
بقلم : صفا الشرقاوي
أثار خبر وفاة د. ضياء العوضي في دولة الإمارات خلال الأيام الماضية حالة واسعة من الجدل والحزن لم تقتصر على محبيه فقط بل امتدت لتشمل حتى منتقديه، في مشهد يعكس حجم التأثير الذي تركه الرجل في مجال التغذية خلال سنوات قليلة.
منهج مختلف.. “الجسم يعالج نفسه”
لم يكن د. ضياء العوضي طبيبًا تقليديًا بل تبنّى فلسفة قائمة على أن الجسم قادر على علاج نفسه بنفسه، إذا ما تم دعمه بالنظام الغذائي المناسب.
ومن هذا المنطلق كان يدعو إلى الابتعاد عن الأدوية قدر الإمكان معتبرًا أن الاعتماد عليها ليس الحل الأساسي وهو ما وضعه في مواجهة مباشرة مع التيار الطبي التقليدي.
“نظام الطيبات”.. شهرة قلبت الموازين
اشتهر العوضي بما عُرف بـ“نظام الطيبات”، وهو نظام غذائي أثار جدلًا واسعًا بسبب اختلافه عن المألوف.
فقد اعتمد على: السماح بالسكر
تناول النشويات مثل الأرز والبطاطس والتوست الحبة الكاملة
•الاعتماد على اللحوم كمكون أساسي
وفي المقابل كان يمنع:
•الفراخ
•البيض
•اللبن ومنتجاته
•الدقيق الأبيض
كما أثارت توصياته بشأن شرب الماء—التي كانت تقتصر على الشرب عند الشعور بالعطش— نقاشًا واسعًا بين المتخصصين.
بين مؤيد ومعارض.. انقسام واضح
أحدثت أفكار العوضي انقسامًا حادًا؛فبينما رأى فيه مؤيدوه شخصًا قدم حلولًا غير تقليدية وحققوا من خلالها نتائج ملموسة، اعتبره منتقدوه نموذجًا لأفكار تحتاج إلى مراجعة علمية دقيقة خاصة مع دعوته لتقليل الاعتماد على الأدوية.
تأثير تجاوز الحدود
لم يقتصر تأثير د. ضياء العوضي على دولة بعينها، بل امتد إلى مختلف الدول العربية، حيث تحوّل “نظام الطيبات” إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبح اسمه معروفًا لدى شريحة واسعة من الجمهور.
بعد الرحيل.. جدل أكبر وانتشار أوسع
المفارقة اللافتة أن الجدل حول العوضي لم يتوقف بوفاته، بل ازداد بشكل ملحوظ؛فبينما عبّر الكثيرون عن حزنهم لفقدانه، رأى آخرون أن أفكاره ستظل محل نقاش.
وفي الوقت نفسه أشار متابعون إلى أن النظام الذي قدمه بدأ يحظى بانتشار أكبر بعد رحيله، وكأن تأثيره تضاعف وترك بصمة امتدت لما بعد حياته.
خاتمة
يبقى د. ضياء العوضي واحدًا من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في مجال التغذية بالعالم العربي، حيث نجح في كسر القوالب التقليدية وفتح باب واسع للنقاش حول مفاهيم الصحة والعلاج.
وبين مؤيد ومعارض تظل تجربته علامة فارقة وبصمة يصعب تجاهلها في ذاكرة متابعيه.







