
توفي رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إدوار بالادور عن عمر ناهز 97 عامًا، وفق ما نقلته وكالة «فرانس برس» عن عائلته.
وأعلنت عائلة بالادور أن قداسًا سيقام «في أضيق نطاق عائلي»، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن مراسم التشييع.
ونعى رئيس الوزراء الفرنسي الحالي سيباستيان لوكورنو بالادور، واصفًا إياه بأنه «شخصية بارزة» و«رجل دولة يتمتع بروح إصلاحية»، مؤكدًا أنه سيظل نموذجًا يحتذى به للكثير من أفراد التيار السياسي الذي انتمى إليه.
وُلد إدوار بالادور عام 1929 في مدينة إزمير التركية، وانتقلت عائلته إلى فرنسا خلال ثلاثينيات القرن الماضي، قبل أن يبدأ مسيرته السياسية عام 1964 مستشارًا لرئيس الوزراء الفرنسي آنذاك جورج بومبيدو.
وبعد انتخاب بومبيدو رئيسًا لفرنسا عام 1969، تولى بالادور منصب نائب الأمين العام للرئاسة، ثم أصبح أمينًا عامًا لها، واستمر في المنصب حتى وفاة بومبيدو عام 1974.
وخلال ثمانينيات القرن الماضي، أصبح بالادور أحد حلفاء السياسي اليميني جاك شيراك، وتولى وزارة المالية في حكومته بين عامي 1986 و1988، حيث تبنى سياسات اقتصادية ليبرالية شُبهت بتوجهات رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر والرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان.
وفي عام 1993، تولى بالادور رئاسة الحكومة الفرنسية بعد فوز تحالف يمين الوسط في الانتخابات التشريعية، وذلك خلال فترة رئاسة الرئيس الاشتراكي فرانسوا ميتران.
وترشح بالادور للانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 1995، لكنه حل ثالثًا في الجولة الأولى، خلف جاك شيراك والاشتراكي ليونيل جوسبان.
واستمر لاحقًا في العمل السياسي عضوًا في البرلمان الفرنسي، كما ترأس لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية بين عامي 2002 و2007.
وعُرف بالادور أيضًا بدعمه لتعزيز العلاقات بين الدول الأوروبية وروسيا، وزار موسكو رسميًا في نوفمبر 1993، داعيًا إلى إقامة «شراكة متميزة» معها، ومؤكدًا أن روسيا يجب أن يكون لها مكان داخل المنظومة الأمنية الأوروبية.








