
أدانت جامعة الدول العربية تجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن والإمارات، مؤكدة أن أمن البلدين يمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، إن الهجمات الإيرانية تمثل انتهاكًا لسيادة الأردن والإمارات وسلامة أراضيهما، وخرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وشدد فهمي على أن استهداف أراضي أي دولة عربية تحت أي ذريعة «مرفوض جملة وتفصيلًا»، معربًا عن تضامن الجامعة العربية الكامل مع الأردن والإمارات، ودعمها للإجراءات التي تتخذها الدولتان لحماية أمنهما وسيادتهما وسلامة أراضيهما.
تصعيد إيراني يستهدف دولًا عربية
وجاء الموقف العربي في أعقاب تصعيد عسكري جديد بين إيران والولايات المتحدة امتد إلى عدد من الدول العربية، بعدما أعلنت طهران شن هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع للقوات الأمريكية في الأردن والإمارات.
وقالت إيران إن الهجمات جاءت ردًا على ضربات أمريكية استهدفت مواقع إيرانية في جزيرة لارك بالقرب من مضيق هرمز.
وأعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض 8 صواريخ إيرانية اخترقت المجال الجوي للمملكة، مؤكدة أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من التعامل معها وتدميرها قبل أن تشكل تهديدًا للمواطنين أو الممتلكات.
وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع أن قواتها الجوية تعاملت مع طائرة مسيرة قادمة من إيران بعد رصدها فوق المياه الإقليمية، مؤكدة في الوقت نفسه رفع مستوى الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات محتملة.
الإمارات تنفي استهداف قاعدة المنهاد
وفي السياق ذاته، نفت الإمارات التقارير التي تحدثت عن تعرض قاعدة المنهاد الجوية لهجوم، مؤكدة أن ما تم تداوله بشأن استهداف القاعدة غير صحيح.
وجاء النفي الإماراتي بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم قال إنه استهدف القوات الأمريكية الموجودة في قاعدة المنهاد، في إطار الرد على الضربات الأمريكية ضد إيران.
الجامعة العربية تحذر من اتساع رقعة الصراع
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية الرفض الكامل لما وصفه بالذرائع التي تستخدمها إيران لتبرير هجماتها على الدول العربية، مشددًا على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم تهديد أمنها وسلامة أراضيها.
ودعا فهمي إيران إلى الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول العربية، مؤكدًا أن الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة يتطلب تغليب لغة الحوار والمسؤولية، وتجنب الإجراءات التي من شأنها توسيع دائرة التصعيد وتعريض أمن المنطقة ومصالح شعوبها للخطر.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تجدد المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، عقب ضربة أمريكية استهدفت منصات صاروخية إيرانية في جزيرة لارك، وسط توتر متزايد بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز حول العالم.








