
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن إيران تتعامل بجدية مع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، مشيرًا إلى أن طهران ترد بقوة نتيجة الخسائر الاقتصادية التي تتكبدها.
ونقلت وكالة رويترز عن بيسنت قوله للصحفيين، خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية في ولاية نورث كارولاينا، إن تأثير العقوبات بدأ ينعكس بصورة واضحة على الاقتصاد الإيراني.
وتأتي تصريحات بيسنت في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، عقب تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الماضية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد توعد بالرد على الهجمات الإيرانية التي استهدفت القوات الأمريكية في المنطقة، مؤكدًا أن واشنطن ستتخذ إجراءات قوية ومباشرة في الوقت المناسب.
وبحسب تصريحات نقلها صحفي من قناة فوكس نيوز عن ترامب، قالت الولايات المتحدة إنها اعترضت جميع الصواريخ الإيرانية التي أطلقتها طهران أمس باستثناء صاروخ واحد، مشيرًا إلى أنه لم يشكل خطرًا.
كما قال ترامب إن الإيرانيين يرغبون بشدة في عقد لقاء مع الولايات المتحدة، لكنه شكك في إمكانية الوثوق بهم للتوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران بدأت تؤتي ثمارها بقوة.
وفي منشور عبر منصة تروث سوشيال، وصف ترامب إيران بأنها “دولة فاشلة”، زاعمًا أنها تعاني ضعفًا في قدراتها العسكرية وتدهورًا اقتصاديًا حادًا.
تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران
وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان القوات الأمريكية استهداف ما وصفته بمنصات لإطلاق صواريخ إيرانية في مضيق هرمز، في أول عمل عسكري أمريكي مباشر ضد إيران منذ أسابيع.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته الجوية الفضائية شنت هجمات بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة على ما وصفها ببنى تحتية فنية ومنشآت صيانة ومواقع لتمركز الطائرات في قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين في الأردن، مؤكداً إلحاق “خسائر فادحة” بهما.
وجاءت الهجمات الإيرانية بعد وقت قصير من الضربة الأمريكية على جزيرة لارك، والتي أعلن الحرس الثوري أنها أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من عناصره ومواطنين، متوعدًا بالرد على الولايات المتحدة.
كما أعلن التلفزيون الإيراني، فجر الاثنين، إطلاق صواريخ من مناطق مختلفة داخل إيران باتجاه أهداف في المنطقة، في أعقاب الهجوم الأمريكي على جزيرة لارك.
ووصف المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، الضربة الأمريكية بأنها “خطأ استراتيجي وقاتل”، متوعدًا بأن تدفع الولايات المتحدة ثمنًا باهظًا، ومؤكدًا أن طهران سترد عسكريًا واقتصاديًا.
الأردن يعلن اعتراض 8 صواريخ
من جهتها، أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض 8 صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة، مؤكدة أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من تدميرها قبل أن تشكل تهديدًا للسكان أو الممتلكات.
وأكدت القوات المسلحة الأردنية استمرارها في رفع درجة الجاهزية واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المملكة والحفاظ على أمنها واستقرارها.








