
أعادت هجمات إلكترونية مشتبه بها استهدفت متاجر أوروبية وأحد فروع شركة «إيكيا» تسليط الضوء على مخاطر الأجهزة المنزلية الذكية، وسط تساؤلات بشأن إمكانية اختراق الثلاجات المتصلة بالإنترنت والتحكم في أنظمة التبريد الخاصة بها عن بُعد.
وأعلنت شركات التجزئة «أهولد ديلهايز» (Ahold Delhaize) و«كارفور» (Carrefour) و«كولرويت» (Colruyt)، يوم الاثنين، عن أعطال تقنية أثرت على أنظمة التبريد والتجميد في عشرات المتاجر ببلجيكا وإستونيا ولوكسمبورغ، ما تسبب في ارتفاع درجات الحرارة وتلف كميات من المواد الغذائية.
كما أبلغت سلسلتا المتاجر السويديتان «آي سي إيه» (ICA) و«كوب» (Coop)، إلى جانب أحد فروع «إيكيا» في بلجيكا، عن حوادث مماثلة، فيما أشار أحد المتاجر صراحة إلى تعرضه لهجوم إلكتروني.
وتثير هذه الوقائع تساؤلات حول مدى إمكانية انتقال مثل هذه المخاطر إلى الثلاجات المنزلية والأجهزة الذكية المتصلة بالإنترنت.
هل يمكن اختراق الثلاجات الذكية؟
أصبحت الثلاجات الحديثة، مثل الأقفال وأجهزة تنظيم الحرارة الذكية، متصلة بشبكات «واي فاي»، ما يسمح للمستخدمين بمراقبتها والتحكم فيها عن بُعد، لكنه يفتح في الوقت نفسه المجال أمام استغلال الثغرات الأمنية للوصول إليها.
وفي عام 2015، استخدم باحثون ثلاجة ذكية من إنتاج شركة «سامسونغ» خلال مؤتمر للأمن السيبراني في لاس فيغاس، لتوضيح إمكانية اختراق هذه الأجهزة واستغلال نقاط الضعف في أنظمتها.
وقد يستغل القراصنة الثغرات الأمنية لسرقة البيانات أو الوصول إلى الشبكة المنزلية أو تعطيل الأجهزة. وتشير بيانات قطاع الأمن السيبراني إلى أن نحو ثلاثة أرباع الهجمات الإلكترونية تستهدف أجهزة التوجيه (الراوتر).
ماذا يمكن أن يفعل المخترق بالثلاجة الذكية؟
قد يؤدي اختراق الثلاجات المتصلة بالإنترنت إلى مجموعة من المخاطر، أبرزها:
- التحكم في الجهاز: تغيير درجات الحرارة أو تعطيل نظام التبريد، ما قد يؤدي إلى تلف الأطعمة.
- التجسس: استغلال الكاميرات والميكروفونات في الأجهزة المزودة بهذه التقنيات.
- اختراق الشبكة المنزلية: استخدام الثلاجة بوابة للوصول إلى أجهزة أخرى متصلة بالشبكة.
- سرقة البيانات: الوصول إلى معلومات شخصية أو بيانات حسابات المستخدمين.
هل يمكن اختراق السيارات والتحكم فيها عن بُعد؟
لا تقتصر مخاطر الاختراق الإلكتروني على الأجهزة المنزلية، إذ تمتد إلى السيارات المتصلة بالإنترنت.
ففي عام 2015، تمكن باحثون من السيطرة عن بُعد على سيارة من طراز «جيب» (Jeep) أثناء سيرها، عبر نظام الترفيه المتصل بالإنترنت، وهو ما دفع الشركة إلى استدعاء نحو 1.4 مليون مركبة لمعالجة الخلل.
وبعد نحو عشر سنوات، كشف باحثون عن ثغرات في بعض سيارات «كيا» (Kia)، تتيح تتبع المركبات وفتح أبوابها وتشغيل محركاتها باستخدام رقم لوحة التسجيل فقط.
وأكد الباحثون إبلاغ الشركة بهذه الثغرات وإصلاحها، دون وجود أدلة على استغلالها في هجمات فعلية.
ورغم تمتع المركبات والبنى التحتية الحيوية، مثل شبكات الكهرباء والمياه، بطبقات حماية إضافية، فإنها ليست محصنة بالكامل ضد الهجمات السيبرانية.
وتؤكد هذه الحوادث أن الأجهزة المنزلية المتصلة بالإنترنت قد تتحول إلى نقاط ضعف أمنية، خصوصًا عند إهمال تحديث أنظمتها أو استخدام كلمات مرور ضعيفة أو عدم تأمين الشبكة المنزلية.








