
بملامحها الرقيقة وحضورها المختلف، استطاعت الفنانة جالا فهمي أن تصنع لنفسها مكانة خاصة لدى الجمهور، بعدما قدمت مجموعة من الأعمال التي تركت بصمة واضحة في السينما المصرية، قبل أن تفاجئ محبيها بقرار الابتعاد عن الوسط الفني، لتظل تجربتها حاضرة في ذاكرة جمهورها.
من دراسة اللغة الإنجليزية إلى عالم الفن
تخرجت جالا فهمي في قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب عام 1986، وبدأت مشوارها الفني من خلال العمل في برنامج تلفزيوني بعنوان «الحل هو الحبل»، قبل أن تتجه إلى التمثيل وتشارك في عدد من الأفلام بأدوار صغيرة، من بينها فيلم «يوم مر ويوم حلو».
ومع مرور الوقت، انتقلت إلى أدوار البطولة، وحققت حضورًا لافتًا من خلال مجموعة من الأفلام، أبرزها «طأطأ و ريكا و كاظم بيه»، و«جالا جالا»، و«بيتزا بيتزا»، لتصبح واحدة من الوجوه الفنية البارزة خلال فترة التسعينيات.
ولم يقتصر مشوارها على السينما، إذ شاركت في عدد من الأعمال التلفزيونية، من بينها مسلسلا «الوسية» و«ليالي الحلمية»، كما خاضت تجربة المسرح من خلال مسرحيتي «ولعها شعللها» و«كرنب زبادي».
ثقافة واسعة وإتقان عدة لغات
لم تكن جالا فهمي مجرد ممثلة تتمتع بحضور فني مميز، بل امتلكت أيضًا خلفية ثقافية واسعة اكتسبتها من رحلاتها وإقامتها خارج مصر في سن مبكرة؛ إذ عاشت فترة في تشيلي، وأخرى في العاصمة الإسبانية مدريد، وهو ما ساعدها على إتقان اللغة الإسبانية والتحدث بها بطلاقة.
كما أتقنت اللغتين الإنجليزية والفرنسية، ودرست اللغة الإنجليزية بكلية الآداب، وانعكست هذه الخلفية الثقافية على شخصيتها وظهورها في اللقاءات التلفزيونية.
قرار الاعتزال والابتعاد عن الأضواء
في عام 2008، اتخذت جالا فهمي قرارًا مفاجئًا بالابتعاد عن الوسط الفني، وقدمت استقالتها من نقابة المهن التمثيلية، لتتفرغ للعبادة وحياتها الخاصة، وتختفي عن الأضواء بعد سنوات من العمل الفني.
وأثار قرارها تساؤلات جمهورها، خاصة أنها كانت تتمتع بحضور مميز على الشاشة، وقدرة على تقديم شخصيات متنوعة، ما جعل غيابها عن الساحة الفنية محل اهتمام محبيها.
والدها المخرج أشرف فهمي.. الداعم الأول في مشوارها
كان والدها، المخرج الكبير أشرف فهمي، أحد أبرز الداعمين لها خلال مشوارها الفني.
وعلى الصعيد الشخصي، تزوجت جالا فهمي من الموسيقار عمر خيرت، وأنجبت منه ابنها الوحيد عمر، إلا أن الزواج لم يستمر طويلًا وانتهى بالانفصال، بينما ظل ابنهما الرابط الأهم بينهما.
ورغم ابتعادها عن الفن، بقيت جالا فهمي واحدة من الفنانات اللاتي تركن بصمة مميزة في ذاكرة الجمهور، بفضل أعمالها وحضورها المختلف، حتى رحيلها عن عالمنا في فبراير عام 2022.






