
الحسين عبدالرازق
تحية لقضائنا الشامخ… بملء الفم أقولها، ولولا أن القاضي لا يُشكر ولا يُذم على حكم أصدره، لقبلت رأسه ألف مرة، ذلك القاضي الجليل.
لا تعقيب على أحكام القضاء، هذا واضح ومعلوم، ومقدّر ومفهوم، ولهذا السبب دون غيره، سأكتفي بتقديم الشكر الواجب لقضائنا المصري العظيم، صرح العدالة الحصين، ومن القلب التحية للست أم ياسين .
كلمة “ست” باللهجة العامية، يُقال إنها مستوحاة من الاسم المصري القديم للإلهة إيزيس، رمز الأمومة و”الحماية”.
من هنا جاء اختيارنا للعنوان، تقديراً للسيدة البطلة، والدة الطفل “الرجل” الذي أنصفه القضاء وفقاً لعدالة السماء.
لقد كان في إصدار الحكم في القضية من جلستها “الأولى”رسالة قوية أثلجت قلوب المصريين، وأنزلت السكينة ليس فقط على أسرة الطفل وذويه، بل على كل من أيقن بأن الله عادل، وبأنه لن يضيع حق مصري واحد، صغيراً كان أو كبيراً، في جمهوريتنا الجديدة.
البطلة الحقيقية لهذه القضية، هي الأم الشجاعة، التي لم تدفن رأسها في الرمال، ولم تخشَ القيل والقال، وكل ما يمكن أن يُقال تحت بند الستر، وكلمات نمطية من عينة، إذا ابتليتم فاستتروا، وربنا أمر بالستر!
رفضت السيدة أن تتستر خلف عبارات ممطوطة، ومفاهيم مغلوطة، تحركت وواجهت، تشبثت بحقها، وحق ابنها من قبلها، مضت في طريقها غير عابئة بالتحديات، والعوائق والعقبات، والتشنيع والشائعات، فاستحقت عن جدارة أن يُقال عنها “الست”، بل ست الستات!
و” الست” تقال هنا بغرض التكريم، وكانت تطلق من قبل على النبيلات والأميرات، فشكراً أيتها الأميرة، والشجاعة والنبيلة.
حفظ الله بلدنا، وجازى بالخير قضاتنا .
