
بقلم باسم أحمد عبد الحميد
نحن المحبون عفويون ،مغامرون، مندفعون، مقامرون….
إذا أحببنا نحترق بكل مشاعرنا من أجل الحب !!
نموت كل يوم ألف مرة …
حساسون لدرجة المرض ،وهذا ما يجعلنا كالترمومتر، ننطلق لأعلى درجة لمجرد شعورنا بأي حرارة …
نحب لنحترق…ونكتب لنحترق…ثم نموت ،ولا أحد يعلم أننا دخلنا النار آلاف المرات، لأننا نحس ،وهذه جل جريمتنا!!!
وهنا لن تفلح عبارات المواساة ، في مأتم الحب الكبير ، لأنه ببساطة شديدة ،قلب المحب غض رقيق ،لا يتحمل ألم الفراق …
لذا فنحن فرسان في زمن الأنانية ،فنحن نضحي بكل شيئ من أجل الحب ،ولو كانت الحبيبة ذاتها !!!
ان فلسفتنا في الحب ،وعن الحب ،يا أصدقاء ، أشبه ما يكون بالذي قال :
إن الحب بلا أمل أسمى معاني الغرام !!!
أو بالأدق كالطبيب الذي ضحى بالأم والجنين،من أجل نجاح العملية !!
!أعلم أنني أنكأ في جراحاتكم القديمة ،وانا فرد منكم ، ولكن هكذا يكون الحب!!!
حينما تعيش ..تصادف..تسجل…تصوغ…
تسهر …تتألم ..تفرح..
تتأثر ..تتفاءل..تتشاءم
وكل الأحاسيس والتناقضات!!
يقول الشاعر :
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى
ما الحب إلا للحبيب الأول …
بينما يقول إحسان عبد القدوس
في حياة كل منا وهم كبير اسمه الحب الأول…
وفي كل فلا يجب أن يتوقف قطار الحياة ،أمام الف ألف قصة حب حزينة ،فكم هي يا أصدقاء القصص التي، يذبح فيها الحب قرباناً للواقعيةِ ،التي تفرضها علينا الحياة فرضاً !!!
وفي النهاية تبقى الحقيقة الدامغة أن الإنسان بلا حب..إنسان ضائع..متشرد..بدون أهل..بدون سكن ..بدون وطن ..بدون شيئ يمٌتْ إليه بالقرابة ،بدون شيئ يُمسك عليه وجوده ،ويلضمُ لحظات حياته بعضها ببعض !!
إنه يتبعثر في ألف رغبةٍ ..كل رغبةٍ تنتهي إلى ملل.. وكل ملل ينتهي إلى يأس …
إنه يصبح مجرد شهوات ،حلقها جاف، تزداد عطشاً كلما ارتوت !!
لا شيئ يملأ زراعيه …ولا شيئ يملأ قلبه ،ولا شيئ يملأ عينيه زائغُُ,
زائغٌ على الدوام …
إن الموت أهون علينا أن نعيش حياتنا ،بلا حب صادق ..
يقول الشاعر إيليا أبو ماضي :
ان نفساً لم يٌشرقُ الحبُّ فيها
هي نفسُُ لا تدري ما معناها
انا بالحبِ قد وصلت إلى نفسي
وبالحبِ قد عرفتُ اللهَ…
