
تواصلت الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، وسط تصعيد واسع بالطائرات المسيّرة، بعدما أعلنت موسكو رصد مئات المسيّرات الأوكرانية باتجاه العاصمة الروسية، بالتزامن مع اتهامات لكييف باستهداف منشآت داخل محطة زابوريجيا للطاقة النووية.
وقال رئيس بلدية موسكو سيرجي سوبيانين إن أوكرانيا أطلقت نحو 650 طائرة مسيّرة باتجاه منطقة العاصمة خلال الليل، مشيرًا إلى إسقاط معظمها، بينها 105 مسيّرات بالقرب من موسكو.
وأعلن حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف مقتل شخص وإصابة 6 آخرين جراء الهجوم في المناطق المحيطة بالعاصمة الروسية.
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في وقت سابق اعتراض وتدمير 199 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق مناطق روسية وشبه جزيرة القرم والبحر الأسود.
وفي المقابل، أعلنت روسيا مواصلة استهداف منشآت للطاقة وموانئ داخل أوكرانيا، إلى جانب سفن قالت موسكو إنها تُستخدم لدعم القوات الأوكرانية، باستخدام الطائرات المسيّرة.
وفي منطقة زابوريجيا، قال القائم بأعمال الحاكم الأوكراني ميخايلو سيميكين إن القوات الروسية قصفت جسرًا فوق نهر دنيبرو، ما أدى إلى تعليق حركة المرور وإصابة شخصين.
هجوم على محطة زابوريجيا النووية
وقال المدير العام لشركة روساتوم الروسية أليكسي ليخاتشوف إن طائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت منشأتين داخل محطة زابوريجيا للطاقة النووية، التي تسيطر عليها القوات الروسية، خلال ليل الاثنين.
وأضاف أن الهجوم أسفر عن مقتل سائق كان ينقل الطعام للعاملين في المحطة، موضحًا أن مبنى مختبر ومنشأة لمعالجة النفايات المشعة كانا ضمن المواقع المستهدفة.
وأكد ليخاتشوف عدم وجود تهديد مباشر للسلامة النووية نتيجة الهجوم.
وكانت إدارة المحطة قد حذرت في وقت سابق من تعرض معدات مرتبطة بإمدادات الكهرباء الخارجية لأضرار جراء القصف خلال الأسابيع الأخيرة، ما دفع المحطة إلى الاعتماد على مولدات الديزل الاحتياطية.
وعلى الرغم من توقف المحطة عن إنتاج الكهرباء، فإنها تحتاج إلى مصدر كهرباء خارجي للحفاظ على أنظمة تبريد الوقود النووي ومنع ارتفاع درجات الحرارة داخل المفاعلات.
وتسيطر القوات الروسية على محطة زابوريجيا، التي تعد الأكبر في أوروبا وتضم 6 مفاعلات، منذ الأسابيع الأولى للحرب في فبراير 2022.
ومنذ ذلك الحين، تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بشأن شن هجمات بالقرب من المحطة وتعريض سلامتها للخطر، فيما تواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدعوة إلى حماية المنشأة وتأمين خطوط الكهرباء اللازمة لتشغيل أنظمة الأمان والتبريد.
واتهمت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الدول الغربية بالتغاضي عن الهجمات على المحطة، معتبرة أن عدم إدانتها بشكل واضح يشجع على استمرار التصعيد.





