
دكتور / جميل جورجى
gamil.gorgy@gmail.com
ولدت -لا نقول مصر فقط بل والأمة العربية- في ذلك اليوم، ألا وهو 30 يونيو.. لقد استعادت مصر في ذلك اليوم هويتها، والذي كان بمثابة عودة الروح لذلك الشعب اليقظ الذي خرج عن بكرة أبيه لاستعادة هويته بل واستعادة روحه والسير على الطريق الصحيح.. لقد وصف “الرئيس السيسي” ذلك اليوم بأنه ملحمة وطنية خالدة ورمز دائم لوحدة المصريين وصمودهم وعزمهم على بناء دولة قوية وحديثة، وتعهد بمواصلة المسيرة وحماية أسس الأمة وتعزيز قدراتها.. وتزامناً مع ذلك اليوم المحفور في قلوب المصريين باعتباره يوم ميلاد أمة وجمهورية جديدة بل وخلاص، فهو بالفعل كان يوماً للخلاص من قبضة ذلك المصير الغامض المجهول المعلوم، وهو ضياع مصر وتفتت شعبها.. في تلك الكلمة التي ألقاها السفير “علاء يوسف” بمناسبة إحياء ذكرى 30 يونيو، صرح قائلاً: لا تستذكر مصر ذكرى ثورة 30 يونيو على اعتبار أنها مجرد حدث سياسي عابر، بل تأمّلٌ في لحظة فارقة غيرت مسار الأمة وحافظت على هويتها الوطنية.. واستطرد “يوسف” قائلاً: لا تزال دروسها حاضرة دائماً، وتستمر المسؤولية في الحفاظ على ما تم إنجازه ومواصلة مسيرة التقدم التي اختارها الشعب المصري بحرية.. وأكد “يوسف” قائلاً: ستظل ثورة 30 يونيو واحدة من اللحظات الحاسمة في تاريخ مصر الحديث، ليس فقط لأنها شهدت خروج ملايين المصريين إلى الساحات العامة للدفاع عن بلادهم، ولكن لأنها جسدت الإرادة الحقيقية التي رفضت السماح بالمساس بالهوية الوطنية لمصر.. واختتم مقاله بتلك العبارة: إن ذكرى 30 يونيو هي أكثر بكثير من مجرد إحياء لذكرى حدث تاريخي، إنها تذكير دائم بأن قوة الدولة المصرية كانت وستظل متجذرة في وعي شعبها ووحدته وقدرته على الوقوف معاً في مواجهة التحديات.. لقد كانت 30 يونيو تعبيراً عن تلك الاحتجاجات الجماهيرية التي اندلعت في جميع أنحاء مصر، بل وكانت نقطة محورية أحبطت خطة التطرف وحمت الهوية الوطنية، بل وأطلقت جهوداً حازمة ومتعددة السنوات من أجل القضاء على الإرهاب واستعادة الاستقرار.. إن 30 يونيو ليس مجرد عطلة رسمية بل يُحتفل به كمناسبة وطنية وإحياء لذكرى ذلك اليوم الذي كان بمثابة “صحوة” للشعب المصري الذي رفض قبول ذلك الحكم المتطرف.. لقد مهدت ثورة 30 يونيو وموجات الاحتجاجات الطريق للإعلان عن خارطة طريق سياسية في السنوات التي تلت ذلك، من خلال عمليات واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب لاسيما في شبه جزيرة سيناء لتفكيك الشبكات المسلحة.. لقد سلطت القيادة المصرية الضوء على كيف أن التغلب على خطر الإرهاب والحفاظ على الوحدة الوطنية قد مهد الطريق لمشروعات اقتصادية وإقليمية واسعة النطاق.. في مقال “محمد أبو العينين” بعنوان “يونيو نقطة تحول لبناء مستقبل مصر”، صرح قائلاً: لقد كانت هذه الثورة الشعبية بمثابة نقطة تحول وخط فاصل بين عصرين، لقد كانت خطاً فاصلاً بين عامين من الفشل السياسي وسوء الإدارة والوعود الكاذبة وتدهور الاقتصاد وفقدان الثقة والمصداقية في الدولة.. واستطرد “أبو العينين” قائلاً: “خلال السنوات الماضية واجهت مصر أصعب التحديات بداية من جائحة فيروس كورونا والحرب الأوكرانية الروسية، ولكن بفضل جهود القيادة وسياساتها الاستباقية وإصلاحاتها الجريئة، تمكن الاقتصاد المصري من الصمود بل وحقق نمواً مرتفعاً”.. وأكد “أبو العينين” على أن مصر كانت واحدة من أعلى الدول النامية والقليلة في العالم التي شهدت نمواً إيجابياً طوال أزمة “فيروس كورونا”، ناهيك عن أن التحديات التي تواجهها مصر كانت غير مسبوقة، فهي تواجه الإرهاب في الداخل إلى جانب تحديات أخرى.. واختتم “أبو العينين” مقاله بتلك العبارة، ألا وهي: بفضل نجاحات ثورة 30 يونيو التي أعادت الروح والقوة إلى الدولة المصرية، أصبحت مصر قادرة على مواجهة هذه التحديات وإكمال مسيرتها لتحقيق رؤية مصر 2030 المتمثلة في النمو والتنمية والحياة الكريمة.. في مقال “راشيل أسبدن” بجريدة “الجارديان” بعنوان “ثورة الأجيال”، صرحت قائلة: في بيان على حسابات الرئيس السيسي الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، وصف فيه الثورة بأنها ملحمة وطنية خالدة ورمز دائم لوحدة المصريين وصمودهم وإصرارهم على بناء دولة قوية وحديثة.. واستطردت “أسبدن” قائلة: لقد جدد الرئيس السيسي تعهده للشعب بمواصلة مسيرة التنمية وحماية أسس الأمة وتعزيز قدراتها، وأن هذه الجهود تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتقدم في ظل الجمهورية الجديدة.. وتؤكد “أسبدن” على أن ثورة 30 يونيو تشير إلى تلك الاحتجاجات الجماهيرية التي اندلعت في جميع أنحاء البلاد في 2013 ضد سياسات النظام بعد عام واحد من توليه، وسط استقطاب سياسي عميق وغضب شعبي من حكم الإخوان.







