
كتبت هويدا عوض أحمد
الهدنه التي أعادت إلتقاط الانفاس لأطراف النزاع بين أمريكا والكيان من طرف وإيران من الطرف الآخر لم تكن لتنتهي لإحلال سلام ولا لتوقيع عهود ومواثيق ولا تنفيذ شروط ولا رفع عقوبات ولا حتي لإيجاد رؤية مستقبلية لحل النزاع القائم .
بعدما أعلن ترامب لفتح عملية ضخمة لفتح مضيق هرمز بالقوة وإيران تهدد باقتراب اي سفينه حربيه أو مدنيه من المضيق بدون تنسيق معها سوف يتم إغراقها وهناك أنباء متضاربة عن عبور سفن وضربها من قبل إيران وأكثر من ألف سفينه تقف في الخليج العربي و20 الف بحار قيد الحبس في تلك المنطقه وربع تجارة البترول في العالم متوقفه عملية مشروع الحريه الترامبي تهدف لتحرير المضيق وإخراج السفن العالقه وبدأ الأسطول الأمريكي بالحركة الفعليه
وفي المقابل علي الجهة الأخرى قامت إيران بعمل حزام ألغام في المضيق وصواريخ علي السواحل واسراب من الدرونز وفي كامل الجهوزيه لتبادل إطلاق النار والاستماته في السيطرة علي المضيق
المجاذفه الكبيرة التي يقوم بها ترامب والتضحية بجنوده هل تحقق له مبتغاه في فتح المضيق أما أنها مجرد تمويه لشغل إيران بالمضيق وهو ينفذ خطة أعمق واكبر لضرب الداخل الإيراني
وضرب اهداف موجعه لتقليم أظافر إيران وخنقها أمام شعبها وهدم البنيه التحتيه للدوله في مقابل فتح المضيق وانزال بري مكثف بعد الهاء النظام الإيراني في كوارث لإيقاف وشلل الدوله من الداخل .
وبالرغم أن إيران ومااقترحته 14 بند لتنهي الحرب واهمها عدم الاقتراب من المضيق إلا بأذنها فلم تجد من الاتحاد الاوروبي مؤيد او حتي من شركات تأمين السفن وبذلك تعود الساحة الحربيه لتأجج .وتعود الكلمه العليا لإيران لتسيير حركة الملاحة في مضيق هرمز.
هل تستطيع البوارج الامريكيه العبور جنب كل سفينه تمر من المضيق لضمان عبور آمن وإلي متي يستمر الوضع .
مااعلنته القيادة المركزيه الامريكيه السنت كم بقيادة الأدميرال براد كوبر تعمل من خلال منظومه إم إف سي غرفة عمليات مشتركة بين وزراة الخارجية والسنت كم للمراقبة والتنسيق والتحذير لتحديد ممرات بأمان اعلي وإرسال الاحداثيات الامنه للسفن وفي الخلفيه مظله جويه وبحريه للطوارئ.وهذا هو الحل الامثل بعيدا عن الحراسة التقليدية المستحيلة في الوقت الراهن بسبب يقظه إيران واتخاذها تدابير محكمة للسيطرة علي المضيق.
التقييم العسكرى للموقف بات صعبا جدا لفتح المضيق بالطرق الصدام المباشر مع تدابير إيران الاحترافيه.
مشروع الحريه الترامبي هو رصد وتحرير الممرات الأقل خطورة نسبيا من ناحية الألغام ثم ارسال تلك الاحداثيات لكابتن السفن عن طريق مركز البحرية المشترك مع التعليمات واخيرا مظلة الردع .
توجيه السفن الآن نحو الشوطىء العمانيه في جنوب المضيق وهو الأقل خطورة ولكن الصعوبة تكمن كيف تدفع ألف سفينه عملاقه حاملة بترول في ممر ضيق هو قمة الخطورة ومغامرة لوجستية وملاحيه قد تحدث كارثه حقيقيه باي لحظه.
وأشطن تعاني ضغط كبير سياسي يظهر للداخل الأمريكي أنها تقوم بفتح المضيق لتنقذ تجارة البترول العالميه من الانهيار وبين ضغط عسكرى خطير وتعريض القوي العسكريه الامريكيه للضرب الإيراني تحت اي مسمى.
الشو الإعلامي الكبير الذي أطلقه ترامب علي مشروع الحريه الذي كان هو السبب بالأساس بافتعال الحرب من البدايه ولأن مخططاته الأولي لم تنجح من إفشال تخصيب اليورانيوم أو حتي الاستيلاء علي بترول إيران فاليوم سيناريو جديد مشروع الحريه لفتح المضيق وكأنه جاء مخلص المضيق لإعادة مرور حاملات النفط العالميه بسهوله ويسر.
15 الف عسكرى امريكي و100 طيارة جويه وبحريه ومدمرات صواريخ ودرونز يذكرنا بنفس العتاد لعملية الغضب الملحمي وحاملة الطائرات إبراهام لينكولن و20 سفينه ومدمرة الطائرات فرانك بتسن ومايكل مورفي دخلوا المضيق في أوائل ابريل في مهمه تمهيديه لتطهير الألغام .
من المضيق وبذاك تكون عملية مشروع الحريه جاهز للتنفيذ بالاضافه لكتيبة المارينز الأمريكي 2500 مقاتل نزلت مع السفينه إف اس اس بي .الحشد المنظم علي الارض يفتقر لشئ اخطر من كل ذاك وقد يهدد فشل العمليه برمتها وهي عدم وجود نظام كاسحات الألغام في البحار والمحيطات لأن الدفاع الجوي والبحرية الامريكيه تعتمد اعتمادا كاملا علي الدفاع الصاروخي وهناك عدم تطوير وتصنيع كاسحات الألغام .
كاسحات الألغام الامريكيه قد تستغرق شهور لتطهير المضيق هذا في حال وجود سلام وهدوء من قبل إيران ولكن في الوقت الحالي مستحيل تطهير المضيق وإيران في كامل الجوهزيه والتربص.ولذاك تفادي الألغام والممرات الضيقه اسهل واسرع من كسحها .
مشروع الحريه الترامبي بكل استعداده الخيالي يواجه عناد بسيط من إيران عبارة عن منظومة منع كاملة ألغام ذكية مركبات غير مأهولةتحت الماء أسراب درونز انتحارية صواريخ بالستيه وصواريخ درونز ساحليه تسمي قادر مدسوسه في الجبال وفي انفاق تحت الارض.
التكلفه الرهيبه للجيش الأمريكي في استمرار الحرب علي إيران ومحاولة فتحه بالقوة يقابله ابسط التكاليف لإيران لأنها علي أراضيها وتدير الدفاع بأفكار ذكيه جدا قد يغير المشهد.لصالح إيران .
أما إذا كان هناك عمليه أخرى خلف عمليه الحريه تستهدف الداخل الإيراني المدني قد يعقد الأمور لابعد مدي.








