
لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية تكثيف العمليات العسكرية ضد إيران بدلًا من إنهاء الحرب، في حال تعذر التوصل إلى اتفاق يرضيه، مشيرًا إلى أن التصعيد قد يحدث بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل.
وقال ترمب، في مقابلة مع مجلة «تايم» أُجريت في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر ونُشرت الخميس، إنه لا يستبعد إمكانية زيادة الضربات الأميركية على إيران بعد الانتخابات، وردًا على سؤال حول احتمال التصعيد عقب الاستحقاق الانتخابي، قال: «هذا ممكن».
وأكد الرئيس الأميركي أنه لن يوافق في الوقت الحالي على المقترح الأخير الذي قدمته إيران لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أنه سبق أن رفض مقترحًا مماثلًا قبل نحو عام.
وأضاف ترمب أن الولايات المتحدة تعمل منذ نحو ستة أشهر على تعزيز مخزوناتها من الأسلحة والذخائر، في ظل العمليات العسكرية الأخيرة والاستعداد للتطورات المحتملة، موضحًا أن بعض أنواع الذخائر أصبحت مستويات مخزوناتها أقل من أنواع أخرى.
وأشار إلى أن إدارته تعمل على تعويض هذا الاستنزاف من خلال اتفاقات مع شركات دفاعية كبرى، من بينها «رايثيون» و«لوكهيد مارتن»، بهدف إعادة بناء المخزونات وزيادة معدلات الإنتاج.
وأوضح ترمب أن شركات الدفاع تعمل على إنشاء مصانع جديدة مرتبطة بإنتاج أنظمة الدفاع الصاروخي، قائلًا إنها تبني ما بين 4 و6 مصانع، في إشارة إلى منشآت مخصصة لأنظمة «باتريوت» و«ثاد» المضادة للصواريخ الباليستية.
وتأتي تصريحات ترمب بالتزامن مع استمرار الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بهدف التوصل إلى تسوية تنهي الحرب، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن عدد من بنود الاتفاق وآلية تنفيذها.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت أنها تسلمت الرد الأميركي الرسمي على مقترحها لإنهاء الحرب، فيما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لم تتلق رفضًا رسميًا للمقترح.
وخلال الأسبوع الماضي، بذل مفاوضون قطريون جهودًا دبلوماسية بين مبعوثي الولايات المتحدة وإيران في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول محادثات بين الجانبين خلال وجودهما في المكان نفسه منذ انهيار وقف إطلاق النار.
وبحسب مسؤول مطلع على المحادثات، فإن الجانبين متفقان إلى حد كبير على الخطوات المطلوبة، لكنهما لا يزالان مختلفين بشأن ترتيب تنفيذها.







