
أثارت واقعة الطائرة التابعة لشركة “فلاي دبي”، التي كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، تساؤلات بشأن إجراءات التحقق من أفراد طاقم الطائرة، بعدما تحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن الاشتباه في محاولة أحد الطيارين السيطرة على الطائرة خلال الرحلة، والاعتداء على زميله داخل قمرة القيادة.
ونقل الصحفي الإسرائيلي يوسف يسرائيل، محرر الشؤون الخارجية ومذيع القناة 16، عن زميل للمشتبه به، فضل عدم الكشف عن هويته، قوله إن الطيار كان يتصرف بصورة غير مألوفة في بعض الممارسات الدينية، مشيرًا إلى أنه كان يكثر من الصلاة ويمتنع عن مصافحة النساء.
وأعرب المصدر عن استيائه من الواقعة، منتقدًا شركة “فلاي دبي” بسبب السماح للمشتبه به بالمشاركة في الرحلة المتجهة إلى إسرائيل، ومعتبرًا أن ذلك أثار تساؤلات بشأن آليات اختيار أفراد الطاقم والتحقق من خلفياتهم.
وبحسب التقارير، وقع الحادث صباح الأربعاء على متن الرحلة رقم FZ1073، عندما اعتدى الطيار المشتبه به على زميله داخل قمرة القيادة، في محاولة للسيطرة على الطائرة. وأفادت المعلومات بأن القبطان الهندي سميت ماتششار تعرض لإصابة خطيرة، فيما تدخل أفراد من الطاقم وعدد من الركاب للسيطرة على الموقف وتقييد المشتبه به.

وأشارت التقارير إلى أن الطائرة شهدت هبوطًا حادًا بنحو 14 ألف قدم خلال 29 ثانية، في وقت كان فيه القبطان مصابًا داخل قمرة القيادة، بينما ساهم تدخل الموجودين على متنها في احتواء الحادث ومنع تفاقمه.
وعلى إثر الواقعة، غيّرت الطائرة مسارها فوق المجال الجوي الأردني، قبل أن تهبط في مطار تبوك بالسعودية. وأظهرت بيانات الرحلة إرسال رمز الطوارئ العام 7700، كما بثت الطائرة لفترة وجيزة الرمز 7500، الذي يُستخدم للإبلاغ عن تدخل غير قانوني أو اختطاف.
وتحدثت تقارير عن صعوبات واجهت الطائرة في الحصول على تصريح للهبوط، إذ أشارت إلى توجيهها في البداية نحو الأردن، قبل أن تعود إلى المجال الجوي السعودي وتهبط في مطار تبوك، دون وضوح كامل لأسباب الرفض الأولي.
وتحقق السلطات الإسرائيلية في ملابسات الواقعة، بما في ذلك كيفية السماح للمشتبه به، الذي قيل إنه يحمل الجنسية العمانية، بالمشاركة في رحلة متجهة إلى تل أبيب، فيما لم تُحسم بعد جميع تفاصيل الحادث أو الدوافع المحتملة وراءه.
وفي أعقاب الحادث، علقت شركة “فلاي دبي” رحلاتها من إسرائيل وإليها مؤقتًا، لحين استكمال التحقيقات والإجراءات المتعلقة بالواقعة.







