
استبعد محافظ بنك فرنسا، إيمانويل مولان، مقترح المرشح الرئاسي جان-لوك ميلانشون بإلغاء جزء من الدين العام الفرنسي، محذرًا من أن هذا الخيار يمثل إجراءً «غير قانوني وخطير وغير مجدٍ»، في وقت لا يزال فيه الاقتصاد الفرنسي يواجه تحديات وضغوطًا متزايدة.
وقال مولان، في تصريحات أدلى بها اليوم الجمعة 11 سبتمبر، إن إلغاء جزء من الدين العام يتعارض مع المعاهدات الدولية، معتبرًا أن الإجراء قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، كما أنه لن يسهم في معالجة عجز الموازنة.
فرنسا ليست أمام سيناريو اليونان
ورغم تحذيراته، استبعد محافظ بنك فرنسا دخول البلاد في أزمة مماثلة لما شهدته اليونان، مؤكدًا أن الاقتصاد الفرنسي أكثر صلابة وتنوعًا.
وأشار إلى أن فرنسا ليست في خطر حاليًا، لكنها تمر بوضع اقتصادي مقلق يستدعي استمرار اليقظة، خصوصًا في ظل ما وصفه بالوضعية الفريدة لفرنسا داخل منطقة اليورو.
وأوضح أن فرنسا تعاني ضعف معدلات النمو، في الوقت الذي تسير فيه بعض الدول الأوروبية المجاورة في اتجاهات مختلفة على مستوى النمو والتضخم.
الحرب واضطرابات الطيران تضغط على الاقتصاد
ولفت مولان إلى أن الاقتصاد الفرنسي تعرض لعدد من الصدمات التي واجهتها اقتصادات أخرى، ومن بينها التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.
وأضاف أن قطاع الطيران تعرض أيضًا لضغوط، مشيرًا إلى صعوبات لوجستية تواجه شركة إيرباص في توريد محركات الطائرات، وهو ما انعكس على الصادرات الفرنسية.
موجة الحر تخفض النمو الفرنسي
وسلط محافظ بنك فرنسا الضوء كذلك على التكلفة الاقتصادية المتزايدة لتغير المناخ، موضحًا أن موجة الحر التي شهدتها فرنسا خلال الصيف تسببت في خسارة الاقتصاد 0.1 نقطة نمو على الأقل.
وأشار إلى أن موجات الحر تؤثر بصورة مباشرة وسلبية على عدد من القطاعات، من بينها الزراعة والبناء والأشغال العامة، ما يزيد من الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الفرنسي في ظل ضعف النمو وتعدد الصدمات الاقتصادية.








