
شهدت عدة مناطق في إيطاليا، اليوم الجمعة، عواصف رعدية عنيفة وأمطارًا غزيرة، في تحول مفاجئ وحاد للأحوال الجوية عقب أشهر من موجات الحر القياسية التي شهدتها البلاد وأجزاء واسعة من أوروبا.
وأسفرت العاصفة عن وفاة امرأة غرقًا، إلى جانب أضرار مادية واسعة طالت البنية التحتية والمناطق السكنية، فيما واصلت فرق الطوارئ والدفاع المدني عملياتها للتعامل مع تداعيات الأحوال الجوية.
أكثر من 63 ألف صاعقة خلال 12 ساعة
وسجلت أجهزة الرصد الجوي في إيطاليا أكثر من 63 ألف صاعقة خلال 12 ساعة فقط، بالتزامن مع انخفاض حاد ومفاجئ في درجات الحرارة، في مؤشر على شدة التقلبات الجوية التي تشهدها المنطقة.
وكان إقليم توسكانا في وسط إيطاليا من أكثر المناطق تضررًا، حيث تسببت الرياح العاتية والأمطار الغزيرة في اقتلاع الأشجار وغمر طرق رئيسية ومناطق سكنية بمياه الأمطار، ما أدى إلى اضطراب حركة المرور وإغلاق عدد من الشوارع.
إعصار مائي قبالة سواحل ليغوريا
وفي إقليم ليغوريا شمال غربي البلاد، رصدت كاميرات المراقبة إعصارًا مائيًا ضخمًا قبالة السواحل، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات للملاحة البحرية وسكان المناطق الساحلية تحسبًا لمزيد من الاضطرابات الجوية.
وفي شمال شرق إيطاليا، أعلنت السلطات المحلية في مقاطعة أوديني وفاة امرأة بعدما علقت سيارتها داخل نفق سفلي غمرته مياه الفيضانات بشكل مفاجئ.
وتواصل فرق الدفاع المدني والطوارئ جهودها لتأمين المناطق المتضررة وسحب المياه من الشوارع والمنازل، مع استمرار مراقبة الأوضاع الجوية.
تقلبات حادة بعد موجات الحر والجفاف
وتأتي العاصفة في وقت لا تزال فيه إيطاليا تواجه آثار موجات الحر والجفاف التي ضربت مناطق واسعة من أوروبا خلال الأشهر الماضية، لتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على حدة التقلبات الجوية وتزايد المخاوف بشأن الظواهر المناخية المتطرفة في منطقة البحر المتوسط.








