
بدأت ليبيا ومصر وتشاد تحركًا مشتركًا لإعادة تنشيط تجمع دول الساحل والصحراء واستعادة دوره الإقليمي، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه دول المنطقة.
وجاء التحرك خلال اجتماع ثلاثي عُقد في القاهرة، وضم المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية الطاهر الباعور، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التشادي أحمد كوقوري، وذلك على هامش مشاركة الباعور في أعمال منتدى العلمين إفريقيا.
بحث تفعيل مؤسسات التجمع
ناقش الوزراء سبل إعادة تفعيل مؤسسات تجمع دول الساحل والصحراء وتنشيط عمله، إلى جانب الاستفادة من إمكاناته وتعزيز التنسيق بين الدول الثلاث في مواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وتناولت المباحثات عددًا من الملفات، في مقدمتها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والهجرة غير النظامية، فضلًا عن دعم بناء القدرات الأمنية للدول الأعضاء وتعزيز التعاون في مجالات السلم والأمن.
واتفق الوزراء على الدفع باتجاه عقد اجتماع وزاري للتجمع في أقرب فرصة، على أن يمثل الاجتماع خطوة تمهيدية لاستئناف عمل مؤسساته، والتحضير لعقد قمة تجمع رؤساء الدول والحكومات الأعضاء.
إعادة تفعيل مقر التجمع في طرابلس
ويتزامن هذا التحرك مع مساعٍ لإعادة تفعيل مقر تجمع دول الساحل والصحراء في العاصمة الليبية طرابلس، بما يعزز حضور ليبيا داخل هذا الإطار الإقليمي الذي تأسس على أراضيها عام 1998 بهدف دعم التعاون والتكامل بين دول الساحل والصحراء.
وأكد الاجتماع أهمية مواصلة التنسيق بين ليبيا ومصر وتشاد بشأن القضايا السياسية والأمنية والتنموية، في ظل تشابك التحديات التي تواجه منطقة الساحل والصحراء وتجاوزها الحدود الوطنية، بما يستدعي تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات والقدرات.
تجمع إقليمي في مواجهة تحديات مشتركة
ويضم تجمع دول الساحل والصحراء عددًا من الدول الإفريقية، ويهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني والتكامل بين أعضائه. وتأسس التجمع في العاصمة الليبية طرابلس عام 1998، إلا أن نشاط مؤسساته شهد تراجعًا خلال السنوات الماضية.
وتأتي التحركات الحالية في إطار مساعٍ لإعادة إحياء التجمع ومنحه دورًا أكبر في التعامل مع التحديات الأمنية والتنموية المشتركة، مع التركيز على إعادة تشغيل مؤسساته وعقد اجتماع وزاري تمهيدًا لقمة على مستوى قادة الدول والحكومات.
ويعكس التحرك الثلاثي بين طرابلس والقاهرة ونجامينا توجهًا نحو تعزيز دور تجمع دول الساحل والصحراء كإطار للتنسيق الإقليمي، خصوصًا في الملفات الأمنية والتنموية التي تحظى بأهمية متزايدة في منطقة الساحل والصحراء.








