
هويدا عوض احمد
إلي الآن لم تنتهي الحرب الامريكيه الإيرانيه ولم يصلوا إلي إتفاق لغلق هذا الملف الذي لم يسفر عن شيء لم يفتح مضيق هرمز ولم يستطع الامريكان والصهاينه معهم الحصول علي اليورانيوم المخصب ولم يغيروا حكم الملالي ولم يقضوا علي الجيش الثوري الإيراني ولم تكن إيران سهلة الاختراق بالكامل بالرغم من استنزاف الجيش الأمريكي المستقر في مضيق هرمز للجيش الإيراني ولم يستطع الجيش الأمريكي أن يحقق نتائج علي الارض ترضي الكيان وتنقلة الي الخطوة التالية من مخططه وحلمه القديم بالتوسع والتمدد في الشرق الأوسط..
إلي الآن ما الفائدة التي خططت لها اسرائيل بعنايه وحصلت فعلا ..ربك منطقة الخليج وتوريطها في حرب لم تقررها ولم تبداها واجهاد الاقتصاد العربي الخليج فصادرات السلاح الاسرائيلي 19,2مليار دولار بنسبة تاريخية وصلت ل30٪ والزيادة هذه لم تكن من امريكا ولا من أوروبا بل من صفقة تاريخية لشراء السلاح للامارات والبحرين عبارة عن وسائل دفاع جوي ووسائل مضادة للطائرات المسيرة.
والمغرب أيضا اشترت أنظمة دفاع جوي من نظام (Barak Mx). وطائرات مسيرة انتحارية وأنظمة حرب إلكترونيه واتفاقات لإنشاء مصنعين محليين لإنتاج الطائرات المسيره الاسرائيليه بداخل المغرب .
هذه الأموال العربيه تضخ في اقتصاد العدو الإسرائيلي لينمو ويذاد توغل في الأراضي العربيه في لبنان وسوريا وتبني قواعد جديدة في المتوسط .
ومعلوم أن بعض دول الخليج تشتري صفقات أسلحة لإثيوبيا حليفة اسرائيل وتدعم عصابات الدعم السريع ليحارب جيش السودان ليظل جنوب مصر منطقة توتر وفوضي وتهديد لحدود مصر الجنوبيه .
صندوق كوشنر (Affinity Partners) قام بشراء جزر ألبانيا مدعوم بمليارات خليجية من قطر والبحرين والإمارات وهذه الجزيرة ستكون بها عدة قواعد عسكريه علي البحر المتوسط والبحر الأسود هدفها عزل مصر وتركيا والملاحة البحريه في حال أرادوا حرب الدولتان .
اسرائيل عمقت علاقاتها بشكل غير مسبوق مع اليونان وقبرص مناورات عسكرية مشتركه وتدريبات بالطائرات المسيره وبعدها منحت اليونان إسرائيل قاعدة سودا الأمريكية علي الأراضي اليونانية لاستخدامها كمركز استخبارات في الحرب ضد إيران .
ولا تنسي القواعد الإسرائيلية التي تبني في أقليم ارض الصومال الانفصالي وتحالفها مع الانفصاليين للسيطرة علي منطقة نفوذ عسكرى المقابل لباب المندب من الجهة الغربيه له ومد المحور الصهيوني وحلفاؤه لمواجهة المحور الإيراني وحلفاؤه والأضرار بمصالح مصر والسودان والسعوديه .
وبذلك خريطة تحالفات العالم تغيرت وخريطة الشرق الاوسط تتغير كل يوم بحدود جديده بموازين قوي جديده.والكيان الصهيوني ياكل الأراضي بمقاومة واهية .
وفي النهاية كل المسرحية الهزلية واضحة الآن تماما للجميع .
الفيلم الايراني الأمريكي مدروس بعناية وحقق أهدافه الخفيه الجلية الان .
وهو تقاسم المنطقة العربية بين اليهود وإيران هدفها الأول الخلاص من المرشد الأعلى خامنئي وإدارة الخليج العربي والبحر الأحمر والشرق الأوسط.
تبدأ بمعركة هزليه مع إسرائيل وتنسيق مسبق كي لا تستهدف اماكن خطيرة في دولة الكيان حتي تبدو طهران أمام حلفائها أنها بالفعل تحارب إسرائيل ثم تدخل امريكا كمنقذ لإسرائيل وإيران تقصف القواعد الامريكيه علي أرض الخليج وتهدد الكويت والبحرين والإمارات وقطر ثم تتراجع امريكا بعد تدمير المطارات والردارات الخليجية وتفتح الباب أمام إيران لمحاصرة المضيق وغلقه بالكامل وامريكا تحاصر إيران وبذالك الخليج معزول تماما والمضيق مغلق وبذلك يكون الحصار لدول الخليج والعراق وليس لإيران في حين أن إيران يصلها الدعم من روسيا والصين ثم توقيع اتفاق تاريخي يضمن لإيران القوة والنفوذ والوكلاء في العراق ولبنان واليمن والأرض المحتلة
ويضمن لإسرائيل الاستمرار في التمدد وإشعال المعارك للدفاع عن وجودها وحدودها وتستمر في ابتلاع الأراضي السورية واللبنانية وتظل إيران داعمة لحلفائها حتي يكتمل البرنامج الصهيوني بالسيطرة علي قطاع غزه واحتلال جنوب لبنان والتوغل جنوب شرق سوريا
ويظل الخليج العربي في حالة غليان دائم بسبب هيمنة إيران علي مضيق هرمز ومضيق باب المندب مع الحوثيين .
ووجود دائم للبوارج الأمريكية في بحر العرب كشوكة كبيرة في حلق العرب وتتحول إيران لدوله إقليمية بلا قيود ولا عقوبات والمنطقة بأسرها تقع في قسمة النفوذ المتفق عليها مسبقا بين أمريكا والكيان من جهة من الغرب وإيران من الشرق .
وتضطر دول الخليج العربي الي شراء مزيد من الأسلحة من شركات أمريكية كدرع ضد قوى إيران وتراجع القواعد الامريكيه.
ويوافق العرب علي نهاية فلسطين ويضطر العرب لنقل النفط والغاز عبر الطرق البريه تنتهي علي سواحل المتوسط بحماية امريكيه إسرائيليه مايضمن حصة أوروبا الغربية وامريكا من هذه الموارد وتنفرد إيران بإمداد الصين وروسيا بالغاز والبترول وبذلك الاتفاق المبرم آنفا.
تنتهي طبقة سياسيه قديمه من حكم الملالي لتحل محلها مجموعة جديدة منهم قريباف وعراقجي مواليه تماما لأمريكا لإضعاف العرب والسيطرة علي مواردهم وتبقي إيران الوحش الذي يخيف حكومات الخليج وتستمر طهران لدعم مليشيات الخراب في أي بلد عربي بكامل الدعم المستتر من امريكا والعدو الإسرائيلي .








