
هويدا دويدار
إن الأعياد فى غزة
تحولت إلى أيام حداد ومعاناة حيث تغيب مظاهر الفرح من أضاحٍ وملابس وحلويات، ويقضي الأطفال والعائلات العيدتحت القصف داخل خيام مكتظة وسط ظروف إنسانية قاسية. آلاف النازحين يعيشون في ملاعب ومدارس تحولت إلى مراكز إيواء، حيث يطغى الحزن والحرمان على أجواء العيد.
واقع الأعياد في خيام النزوح عبارة عن كارثة انسانية تهتز لها الضمائر فهى عبارة
غياب مظاهر العيد التقليدية لا أضاحي، لا ملابس جديدة، ولا ألعاب للأطفال بسبب الحصار وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق (وصل سعر الخروف إلى نحو 5 آلاف دولار).
الأسواق فارغة: لم تعد هناك حركة شراء للحلويات أو الكعك، وغابت الزينة والزيارات العائلية.
الأطفال بلا فرحة: كثير منهم يصفون العيد بأنه يوم عادي من المعاناة، حيث يقضون وقتهم في الخيام أو على مدرجات ملاعب تحولت إلى مساكن مؤقتة.
الحياة داخل الخيام
مراكز الإيواء: ملعب اليرموك وسط غزة تحول من ساحة رياضية إلى مخيم مكتظ بالخيام البيضاء، والمدرجات الإسمنتية أصبحت مساكن مؤقتة.
ظروف صحية خطيرة: انتشار القوارض والحشرات داخل المخيمات، مما يسبب أمراض جلدية ويزيد من معاناة الأطفال.
غياب الخدمات الأساسية: نقص المياه، الغذاء، الكهرباء، والرعاية الصحية، مما يجعل الحياة اليومية إدارة مستمرة للنقص والخوف.
شهادات من داخل المخيمات
– الطفلة إيلين الشوا (10 سنوات): “كنا نشتري الملابس والحلوى ونذبح الأضاحي، أما الآن فلا شيء من ذلك، هذا ليس عيدا”.
العيد أصبح مصدر قلق بدل أن يكون مناسبة للفرح، حيث يسأل الأطفال عن الكعك والملابس بلا إجابة.
الأعياد في غزة لم تعد أيام فرح، بل تحولت إلى طقوس حداد جماعي داخل خيام النزوح، حيث يعيش الأهالي بين فقدان الأحبة، غياب المأوى، وانعدام أبسط مقومات الحياة. الأطفال الذين كانوا ينتظرون العيد بملابس جديدة وحلوى، أصبحوا اليوم يواجهون الجوع والخوف، والفقد في مشهد يلخص مأساة إنسانية ممتدة.
فقد حرم اهل غزه من ابسط الحقوق فاللعالم الثالث على التوالى يحرم اهل القطاع من آداء مناسك الحج
أهل غزة يعيشون شعورًا عميقًا بالقهر، حيث يصف كثيرون أن الإحساس بالعجز والظلم يفوق ألم الجوع والحرمان، ويترك ندوبًا نفسية لا تزول بسهولة. ورغم هذا القهر، يظهر في شهاداتهم قدر من الثبات والإصرار على الصمود
ان العجز أمام الحرب و القهر النفسي الناتج عن فقدان السيطرة على حياتهم أكبر من ألم الجوع نفسه، إذ يعيشون تحت القصف والنزوح المستمر بلا قدرة على حماية أسرهم أو ممتلكاتهم.
و فقدان المأوى والكرامةوالنزوح المتكرر إلى مدارس ومساجد مكتظة يضاعف الإحساس بالقهر حيث تغيب أبسط مقومات الحياة مثل الخصوصية والماء النظيف.
الظلم المستمرعلى مدار عقود، واجه أهل غزة محاولات متكررة لإخضاعهم عبر الحصار والقصف، لكنهم يعتبرون أن هذا القهر لم يكسر إرادتهم.
الصدمة والقلق المزمن الذى يعيشه الأطفال والنساء وكبار السن يعانون من آثار نفسية عميقة، أبرزها الخوف المستمر وفقدان الأمل. و إحساس بالخذلان الدولي
كثيرون يصفون أن القهر يتضاعف بسبب غياب الدعم الكافي من المجتمع الدولي، ما يجعلهم يشعرون بأنهم متروكون لمصيرهم.
رغم الألم يرى بعض الباحثين أن غزة أصبحت رمزًا للصمود، حيث يحول أهلها القهر إلى عزيمة وإصرار على البقاء.
ومازال الأمل قائم إذا تم تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل، وتوفير ضمانات دولية قوية لتنفيذ الخطة.
و نجاح هذا الحل يتوقف على التنسيق بين الأمم المتحدةو مجلس السلام والسلطة الفلسطينيةإضافة إلى قبول الأطراف المحلية والإقليمية.
فالهدف النهائي هو إعادة توحيد غزة والضفة الغربية تحت حكومة فلسطينية واحدة شرعيةبما يمهد الطريق لحل الدولتين وهذا لن يتم الا بدعم دولى لوقف الاطماع الصهيونية فى المنطقة ورفع الظلم عن اهل غزه ومازلنا ننتظر ربما نتذكر الأقصى








