
كشفت وزارة الداخلية المصرية تفاصيل واقعة سرقة مشغولات ذهبية وإحدى الجوائز الرسمية من داخل منزل الدكتور جودة عبد الخالق، الوزير الأسبق، في منطقة المعادي بالقاهرة، مؤكدة ضبط المتهمين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وقالت الوزارة في بيان، الثلاثاء، إن أجهزتها الأمنية تابعت ما جرى تداوله بشأن سرقة مشغولات ذهبية من إحدى الشقق السكنية في المعادي، قبل أن تنجح التحريات في كشف ملابسات الواقعة وتحديد وضبط المتورطين.
خادمة وراء السرقة
وأوضحت الداخلية أن البلاغ قُدم في 17 أغسطس الجاري إلى قسم شرطة البساتين، من أستاذة جامعية بالمعاش، اتهمت خادمة كانت تعمل لديها بسرقة مشغولات ذهبية وإحدى الجوائز التي حصل عليها زوجها، وذلك خلال فترات ترددها على المنزل.
وبتكثيف التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الخادمة، وبمواجهتها أقرت بارتكاب عمليات السرقة على مدار نحو عام ونصف، مستغلة وجودها داخل المنزل، ثم باعت المشغولات الذهبية إلى صائغ وصفته الوزارة بأنه «سيئ النية» وله معلومات جنائية.
كما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الصائغ، الذي أقر بشرائه المصوغات من الخادمة، ثم بيعها إلى صائغ آخر يقيم في نطاق قسم شرطة المقطم.
وبحسب بيان الداخلية، اعترف الصائغ الثاني بأنه أقدم على صهر الذهب وإعادة بيعه، فيما عثرت الأجهزة الأمنية بحوزة المتهمين الأول والثاني على مبالغ مالية قالت إنها من حصيلة بيع المسروقات.
سرقة قلادة النيل
وأثارت الواقعة اهتماما واسعا بسبب ارتباط إحدى المسروقات بالدكتور جودة عبد الخالق، وتحديدا «قلادة النيل»، التي تعد أرفع وسام مدني في مصر.
وتُمنح قلادة النيل بموجب القانون تقديرا للخدمات الجليلة التي تُقدم لمصر أو للإنسانية، ويصدر قرار منحها من رئيس الجمهورية، وتتصدر ترتيب الأوسمة المدنية المصرية.
وتعود القلادة إلى عام 1915، عندما أنشأها السلطان حسين كامل، قبل إعادة تنظيم نظام الأوسمة والأنواط في مصر عقب قيام الجمهورية، وأصبحت تُمنح في مناسبات استثنائية لشخصيات مصرية وأجنبية.
من هو جودة عبد الخالق؟
الدكتور جودة عبد الخالق أستاذ اقتصاد ووزير مصري سابق، ويُعد من الشخصيات الأكاديمية والسياسية البارزة، حيث تولى منصب وزير التضامن والعدالة الاجتماعية في حكومة الدكتور كمال الجنزوري خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت ثورة يناير.
وأكدت وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين، مع استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة وتتبع مسار المسروقات.







