
مع كثرة السيرومات والكريمات والمقشرات التي أصبحت جزءًا من روتين العناية اليومي، ظهر اتجاه جديد يدعو إلى تقليل مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة أو التوقف عن بعضها لفترة قصيرة، فيما يعرف باسم «صيام البشرة».
ويهدف هذا الاتجاه إلى تبسيط روتين العناية ومنح البشرة فرصة للتعافي من التهيج الناتج عن الإفراط في استخدام المنتجات، خاصة لدى الأشخاص الذين يستخدمون عدة مواد فعالة في الوقت نفسه.
ما المقصود بصيام البشرة؟
يقوم «صيام البشرة» على تقليل عدد المنتجات المستخدمة يوميًا إلى الحد الأدنى، أو إيقاف بعض المستحضرات مؤقتًا لعدة أيام.
وغالبًا ما يشمل ذلك المنتجات النشطة مثل السيرومات التي تحتوي على مواد فعالة، والمقشرات، والريتينويدات، إلى جانب بعض الكريمات الثقيلة.
ويرى أطباء الجلدية أن تبسيط الروتين لفترة قصيرة قد يكون مفيدًا للأشخاص الذين يعانون تهيجًا أو حساسية نتيجة استخدام عدد كبير من المنتجات، كما قد يساعد على تحديد المستحضر الذي تسبب في ظهور رد فعل جلدي.
هل تحتاج البشرة فعلًا إلى «التنفس»؟
رغم انتشار فكرة أن البشرة تحتاج إلى الراحة أو «التنفس»، فإن هذا التعبير ليس دقيقًا من الناحية الطبية.
فالبشرة لا تحصل على الأكسجين من الهواء بالطريقة التي تتنفس بها الرئتان، وإنما يصل إليها الأكسجين عبر مجرى الدم.
ومع ذلك، فإن تقليل عدد المنتجات المستخدمة قد يكون مفيدًا في بعض الحالات، خصوصًا عند الإفراط في التقشير أو استخدام عدة مواد فعالة في الوقت نفسه.
ويشبه بعض الأطباء هذه الطريقة بما يعرف بـ«تجربة الاستبعاد»، حيث يتم تقليل عدد المنتجات مؤقتًا لمعرفة أي منها قد يكون مسؤولًا عن التهيج.
متى قد يكون صيام البشرة مفيدًا؟
قد يكون تبسيط روتين العناية مناسبًا عندما تظهر علامات تهيج مثل الاحمرار أو الحرقان أو الجفاف، خاصة بعد إدخال منتجات جديدة أو استخدام مواد فعالة متعددة.
وفي هذه الحالة، يمكن تقليل المنتجات غير الضرورية مؤقتًا، مع الحفاظ على أساسيات العناية التي تحتاجها البشرة يوميًا.
من الأفضل ألا يتوقف عن علاجات البشرة؟
لا يناسب «صيام البشرة» جميع الأشخاص، خصوصًا من يعانون حالات جلدية مزمنة تحتاج إلى علاج مستمر.
فالأشخاص المصابون بحب الشباب أو الإكزيما أو الوردية أو فرط التصبغ قد تتفاقم حالتهم إذا أوقفوا العلاجات الموصوفة من تلقاء أنفسهم.
كما أن التخلي عن واقي الشمس ليس جزءًا آمنًا من أي روتين للعناية بالبشرة، لأن التعرض للأشعة فوق البنفسجية يرتبط بأضرار الجلد والشيخوخة المبكرة وزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد.
كذلك، قد يؤدي إيقاف المرطب إلى زيادة الجفاف لدى الأشخاص الذين يعانون ضعفًا في حاجز البشرة.
كيف يمكن تطبيق «صيام البشرة» بطريقة أكثر أمانًا؟
بدلًا من التوقف الكامل عن جميع المنتجات، يمكن تبسيط الروتين مؤقتًا، مع الاحتفاظ بالمنتجات الأساسية.
وقد يتضمن الروتين البسيط:
- منظفًا لطيفًا يناسب نوع البشرة.
- مرطبًا مناسبًا للحفاظ على حاجز البشرة.
- واقي شمس خلال النهار.
- إيقاف بعض المواد الفعالة، مثل الريتينويدات أو الأحماض، لفترة قصيرة عند حدوث تهيج، بعد استشارة الطبيب عند الحاجة.
وفي النهاية، لا يعني «صيام البشرة» التوقف عن العناية بالجلد أو تركه دون حماية، وإنما يمكن النظر إليه باعتباره تبسيطًا مؤقتًا لروتين العناية عند استخدام منتجات كثيرة أو ظهور علامات التهيج.
أما الأشخاص الذين يستخدمون علاجات طبية للبشرة، فمن الأفضل عدم إيقافها أو تغييرها دون الرجوع إلى طبيب الجلدية.








