
كشفت تقارير إعلامية أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «CIA» جون راتكليف اقترح خلال زيارة سرية إلى موسكو عقد قمة ثلاثية تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في إطار المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب بين موسكو وكييف.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مصدرين مطلعين أن راتكليف وصل إلى موسكو يوم الثلاثاء في زيارة غير معلنة، حيث أجرى مباحثات مع رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين، ومدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «FSB» ألكسندر بورتنيكوف.
وتركزت اللقاءات، بحسب المصادر، على سبل إعادة تحريك المسار الدبلوماسي بين روسيا وأوكرانيا، بعد تعثر المفاوضات خلال الأشهر الماضية.
راتكليف يبحث دور أجهزة الاستخبارات الروسية
وبحث مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية خلال اجتماعاته في موسكو إمكانية استئناف محادثات السلام التي ترعاها واشنطن بين موسكو وكييف، إلى جانب تقييم مدى قدرة كبار المسؤولين في أجهزة الاستخبارات الروسية على التأثير في الرئيس فلاديمير بوتين ودفعه للعودة إلى طاولة المفاوضات.
ووفقًا للمصادر، خلص راتكليف إلى أن بورتنيكوف قد يكون طرفًا بنّاءً يمكنه المساعدة في إعادة إطلاق المسار الدبلوماسي.
تقييم أمريكي قاتم لمسار الحرب
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن راتكليف قدم للمسؤول الروسي تقييمًا متشائمًا لمسار الحرب، وحث موسكو على التوصل إلى اتفاق قبل أن تتفاقم أوضاعها بصورة أكبر.
وكان مسؤولون أمريكيون قد أطلعوا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، على نتائج مباحثات راتكليف في موسكو، بما في ذلك المقترح المتعلق بعقد قمة تجمع ترامب وبوتين وزيلينسكي.
وكانت إدارة ترامب قد طرحت فكرة القمة الثلاثية في وقت سابق، فيما أبدى زيلينسكي تأييده لها، بينما لم يبدِ بوتين موافقة على عقدها.
من جانبه، وصف ترامب مهمة راتكليف إلى موسكو بأنها «عمل روتيني»، مؤكدًا أنها لم تكن تهدف إلى توجيه تحذير إلى روسيا بشأن أي هجوم محتمل على أراضي حلف شمال الأطلسي «الناتو».
أوكرانيا تحذر من تصعيد روسي جديد
وفي المقابل، أعرب مسؤولون أوكرانيون عن شكوكهم بشأن نوايا موسكو، مشيرين إلى معلومات استخباراتية تفيد باستعداد روسيا لتصعيد عسكري جديد.
وقال نائب رئيس مكتب الرئيس الأوكراني بافلو باليسا إن بوتين أصدر توجيهات بإعداد عدة سيناريوهات هجومية في شمال أوكرانيا، مع وضع منطقتي كييف وتشيرنيهيف ضمن الأهداف الرئيسية المحتملة.
استئناف المفاوضات في سبتمبر
وتوقفت المفاوضات التي تتوسط فيها إدارة ترامب بين روسيا وأوكرانيا في منتصف فبراير الماضي، عقب اندلاع الحرب مع إيران. وعلى الرغم من استمرار الاتصالات الأمريكية المنفصلة مع الجانبين خلال الأشهر الماضية، فإن الجهود الدبلوماسية لم تحقق تقدمًا ملموسًا حتى الآن.
وفي المقابل، أشار رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف إلى إمكانية استئناف المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة خلال سبتمبر المقبل.
وكان زيلينسكي قد أشاد، الجمعة، بالموقف الأمريكي في الحوار مع موسكو، معتبرًا أن إدارة ترامب تدفع باتجاه رؤية أكثر واقعية بشأن الخطوات المطلوبة لإنهاء الحرب.








