
كشفت صور ملتقطة بواسطة أقمار اصطناعية عن أضرار واسعة لحقت بخط أنابيب «شرق-غرب» السعودي لنقل النفط، وسط تقديرات بأن أعمال إصلاح الأضرار التي تعرض لها الخط قد تستغرق عدة أشهر، وقد تمتد في بعض التقديرات إلى عام كامل.
ويأتي ذلك في أعقاب استهدافات تعرض لها خط الأنابيب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، ما دفع السلطات السعودية إلى وقف تشغيله بصورة احترازية.
استهداف خط أنابيب شرق-غرب
وكان مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية قد أعلن، الخميس الماضي، تعرض خط أنابيب «شرق-غرب» في منطقتي الرياض والمدينة المنورة لعدة استهدافات خلال ساعات الصباح.
وأوضح المصدر أن الاستهدافات دفعت السلطات إلى اتخاذ قرار بإيقاف الخط بشكل احترازي، في إطار الإجراءات المتخذة للتعامل مع الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية.
وتكتسب الأضرار التي تعرض لها الخط أهمية كبيرة بالنظر إلى دوره في نقل النفط داخل المملكة، ما يجعل إصلاحه وإعادة تشغيله بصورة كاملة من الملفات المرتبطة بأمن إمدادات الطاقة.
السعودية تتحدث عن مسيرات قادمة من العراق
وفي اليوم التالي، الجمعة، أفادت وزارة الخارجية السعودية بأن الاستهداف تم بواسطة طائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، مشيرة إلى أن الهجمات أسفرت أيضًا عن وقوع إصابات بشرية.
وتأتي هذه المعلومات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا أمنيًا واسعًا، مع تزايد المخاوف بشأن استهداف المنشآت الحيوية المرتبطة بقطاع الطاقة وتداعيات ذلك على حركة إمدادات النفط.
«المقاومة الإسلامية» تنفي مسؤوليتها
وفي المقابل، سارعت «المقاومة الإسلامية» في العراق إلى نفي ضلوعها في استهداف المنشآت السعودية.
ووصفت الجماعة الاتهامات الموجهة إليها بأنها محاولة لصرف الأنظار عن الجهات المسؤولة عن الهجوم، مؤكدة في الوقت نفسه استعدادها للتعاون مع التحقيق الحكومي بهدف الوصول إلى الحقيقة وتحديد ملابسات الاستهداف.
ويترك هذا التباين في الروايات بشأن الجهة المسؤولة عن الهجوم ملابسات الحادث قيد التحقيق، في ظل استمرار البحث عن الأدلة التي يمكن أن تحدد مصدر الطائرات المسيرة والجهة التي تقف وراء تنفيذ الهجمات.
ترامب يرجح مسؤولية إيران
وفي خضم التطورات، رجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تكون إيران هي المسؤولة عن الهجوم الذي استهدف السعودية وأدى إلى تعطيل خط أنابيب «شرق-غرب».
ويضيف هذا الترجيح بعدًا جديدًا إلى التحقيقات الجارية بشأن الهجوم، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية وتزداد المخاوف من انعكاس استهداف منشآت الطاقة على أمن الإمدادات وأسواق النفط العالمية.
وتبقى المسؤولية النهائية عن الهجوم مرتبطة بنتائج التحقيقات والأدلة التي يتم جمعها بشأن الاستهداف، في حين تشير الصور الفضائية إلى حجم الأضرار التي لحقت بخط الأنابيب والحاجة إلى فترة زمنية طويلة لإتمام أعمال الإصلاح وإعادته إلى العمل.







