
قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد، من أهمية التقارير الإعلامية التي تحدثت عن قيام كيانات صينية بتزويد إيران بصور التقطتها أقمار صناعية لقاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، مؤكدًا أن عمليات التجسس بين الدول تمثل ممارسة متبادلة.
وجاءت التقارير بشأن الصور الفضائية، التي قيل إنها التُقطت قبل وبعد هجوم إيراني استهدف قاعدة عسكرية في الأردن وأسفر عن مقتل 3 جنود أمريكيين، وسط استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
ترامب: الصين تتجسس علينا ونحن نتجسس عليها
وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»، تعليقًا على ما أُثير بشأن حصول إيران على صور فضائية من جهات صينية: «عندما يقال إن الصين تتجسس علينا، أقول إنكم على حق، ونحن نتجسس عليهم أيضًا».
وأضاف الرئيس الأمريكي أن هذا النوع من الأنشطة يمثل جزءًا مما تقوم به الدول، موضحًا: «هذا هو ما نقوم به، وبشكل عام، هم يفعلون ما نفعله تمامًا».
وجاءت تصريحات ترامب بعد نشر تقرير صحفي تحدث عن تبادل مزعوم لمعلومات استخباراتية بين الصين وإيران، يتعلق بصور التقطتها أقمار صناعية لقاعدة عسكرية أمريكية في الأردن.
صور فضائية قبل وبعد الهجوم الإيراني
وتتعلق المعلومات المتداولة بصور فضائية قيل إنها التُقطت قبل وبعد الهجوم الإيراني الذي استهدف قاعدة «موفق السلطي» الجوية في الأردن، والتي تتمركز فيها قوات أمريكية.
وفي 17 يوليو الماضي، تعرضت القاعدة لهجوم إيراني باستخدام صواريخ، وأسفر الهجوم، وفق المعلومات الواردة، عن مقتل 3 جنود أمريكيين.
وتشير التقارير إلى أن الصور الفضائية كان من الممكن أن توفر معلومات عن القاعدة العسكرية في الفترة المحيطة بالهجوم، إلا أن طبيعة الجهات التي التقطت الصور أو نقلتها إلى إيران لم تُحسم بشكل معلن.
الصين تنفي تورط شركاتها
ونقلت تقارير عن مسؤولين أمريكيين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أنهم لم يتمكنوا من تحديد الكيانات الصينية التي يُزعم تورطها في نقل الصور الفضائية إلى إيران.
كما أكد المسؤولون الأمريكيون، بحسب ما ورد، أنهم لم يوجهوا اتهامًا مباشرًا إلى الحكومة الصينية بالمسؤولية عن هذا النشاط.
وأثار مسؤولون أمريكيون القضية مع نظرائهم الصينيين، مطالبين بتوضيحات بشأن ما إذا كانت شركات صينية قد نقلت بالفعل الصور الفضائية إلى طهران.
ورد الجانب الصيني بالمطالبة بتقديم أدلة ملموسة تثبت نقل تلك الصور، مع نفي تورط أي شركات صينية في تزويد إيران بالمعلومات الفضائية محل الجدل.
عقوبات أمريكية على شركات أقمار صناعية صينية
وتأتي هذه القضية بعد خطوات أمريكية سابقة استهدفت شركات صينية عاملة في قطاع الأقمار الصناعية.
ففي مايو الماضي، فرضت واشنطن عقوبات على 3 شركات صينية تعمل في مجال الأقمار الصناعية، متهمة إياها بتسهيل عمليات عسكرية إيرانية.
وتعكس هذه الإجراءات استمرار المخاوف الأمريكية بشأن استخدام القدرات الفضائية التجارية أو الخاصة في دعم أنشطة عسكرية واستخباراتية مرتبطة بإيران.
علاقات اقتصادية ودبلوماسية قوية بين الصين وإيران
وتعد الصين من أبرز الشركاء الاقتصاديين لإيران، إذ تشتري جزءًا كبيرًا من إنتاجها النفطي، كما تمثل في الوقت نفسه داعمًا دبلوماسيًا مهمًا لطهران.
وتأتي المزاعم الأخيرة في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وبكين ملفات خلافية متعددة، بالتزامن مع استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني.
ومن المقرر أن يقوم الرئيس الصيني شي جين بينغ بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة في أواخر سبتمبر المقبل، في ظل استمرار الاتصالات بين البلدين بشأن عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.







