
تراجع اليورو خلال تعاملات اليوم الاثنين إلى أضعف مستوياته منذ مايو 2025، في ظل تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن المخاطر السياسية والمالية في منطقة اليورو، بالتزامن مع ضغوط على أسواق السندات الأوروبية.
وهبطت العملة الموحدة بنسبة 0.8% لتسجل 1.1161 دولار خلال التداولات الآسيوية، وسط عمليات بيع مكثفة من صناديق التحوط.
وزادت المخاوف في الأسواق مع تقارير أفادت بأن مسؤولين في الحكومة الإسبانية يستعدون لاحتمال إجراء انتخابات مبكرة، بالتزامن مع الضغوط التي تشهدها سوق السندات الفرنسية.
وشهدت التداولات الآسيوية عمليات بيع لليورو مقابل الدولار من جانب صناديق الاستثمار السريعة، ما دفع العملة إلى مستويات أدت إلى موجة إضافية من عمليات البيع المرتبطة بعقود الخيارات.
ويترقب المتعاملون أي مؤشرات على تفاقم الضغوط في سوق السندات الأوروبية، وسط مخاوف من امتدادها إلى العملة الموحدة، في سيناريو يعيد إلى الأذهان أزمة الديون الأوروبية التي شهدتها المنطقة قبل نحو 15 عامًا.
ويمثل ارتفاع أعباء الديون لدى اقتصادات رئيسية في منطقة اليورو، من بينها فرنسا وإيطاليا وبلجيكا، مصدر قلق إضافي في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض.
وقال هومين لي، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي في مؤسسة «لومبارد أودييه» في سنغافورة، إن أسواق السندات والعملات تعكس حالة من القلق بين المستثمرين بسبب تصاعد عدم الاستقرار السياسي في فرنسا وتراجع الوضع المالي للبلاد قبيل انتخابات 2027.
كما أشار استراتيجيو «جيه بي مورجان» إلى أن اليورو لم يعكس حتى الآن كامل تداعيات التطورات في السوق الفرنسية، معتبرين أنه قد يواجه مزيدًا من الضغوط البيعية، خصوصًا أمام الفرنك السويسري والين الياباني.
وأوضح الاستراتيجيون أن العملة الأوروبية لا تعكس بشكل كامل اتساع الفارق في عوائد السندات الفرنسية والمخاطر المرتبطة بذلك، مشيرين إلى أن اليورو أمام الفرنك السويسري قد يواصل التراجع.








