
كشفت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تفاصيل العملية العسكرية التي قالت إنها أسهمت في تطهير ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز من الألغام البحرية التي تتهم واشنطن الحرس الثوري الإيراني بزرعها، في وقت لا تزال فيه تقييمات لدى بعض حلفاء الولايات المتحدة تشكك في خلو المضيق بالكامل من الألغام.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، في تحديث عملياتي نشره عبر منصة «إكس»، إن القوات الأميركية نجحت في إزالة الألغام البحرية من ممرات الملاحة الدولية في المضيق.
وأكد كوبر أن «ممرات العبور المعترف بها دوليًا في المضيق خالية من الألغام البحرية الإيرانية»، موضحًا أن عمليات التطهير تزامنت مع استمرار الحصار البحري المفروض على إيران، مع العمل على إبقاء حركة الملاحة التجارية عبر المضيق مفتوحة.
كيف نفذت الولايات المتحدة عملية إزالة الألغام؟
استعرض كوبر، خلال مقطع فيديو، خريطة بحرية لمضيق هرمز، موضحًا نظام فصل حركة المرور البحري المعروف اختصارًا بـ TSS، والذي ينظم حركة السفن داخل الممرات المائية الضيقة.
وشبه قائد «سنتكوم» النظام بشبكة طرق مخصصة للسفن، إذ يتضمن مسارات لحركة السفن في اتجاهات متعاكسة، تفصل بينها خطوط محددة بهدف الحفاظ على مسافة آمنة وتقليل مخاطر التصادم.
وأوضح أن هذه الممرات تمثل المسارات التي تستخدمها حركة الملاحة الدولية منذ سنوات للعبور عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن القوات الأميركية عملت خلال الأشهر الماضية على تطهيرها من الألغام البحرية.
وبحسب كوبر، اعتمدت العملية على مزيج من القدرات العسكرية، شمل غواصي البحرية الأميركية وقوات العمليات الخاصة التابعة للبحرية «نيفي سيلز»، إلى جانب وحدات جوية تابعة للجيش والبحرية والقوات الجوية ومشاة البحرية.
ووصف كوبر الظروف التي نُفذت خلالها عمليات إزالة الألغام بأنها «صعبة وخطيرة»، لكنه أكد أن القوات الأميركية تمكنت من إتمام المهمة، مشيرًا إلى أن ممرات الملاحة الدولية أصبحت مفتوحة أمام حركة السفن.
1500 سفينة و750 مليون برميل من النفط
وقال قائد «سنتكوم» إن المهمة الأميركية لم تقتصر على إزالة الألغام، موضحًا أن القوات الأميركية ساعدت خلال الأشهر الماضية نحو 1500 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز، من خلال توفير حماية منسقة لها.
وأضاف أن هذه السفن كانت تحمل مجتمعة نحو 750 مليون برميل من النفط الخام المتجه إلى أسواق الطاقة العالمية.
وفي المقابل، قال كوبر إن إيران لم تصدر أي نفط من سواحلها منذ استئناف الحصار البحري في منتصف يوليو الماضي.
وبحسب المسؤول العسكري الأميركي، منعت القوات الأميركية السفن من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها دون الحصول على إذن، مع السماح ببعض عمليات المرور لأسباب إنسانية.
وأشار إلى مشاركة آلاف العسكريين الأميركيين في تنفيذ مهمة الحصار، على متن أكثر من 20 سفينة حربية وبمساندة مئات الطائرات.
كما أكد أن القوات الأميركية أجبرت 75 سفينة على العودة بعد محاولتها خرق الحصار، بينما جرى تعطيل ثلاث سفن بعدما لم تمتثل للأوامر الصادرة إليها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، فيما يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والطاقة، ويظل أمن الملاحة فيه عاملًا رئيسيًا في حركة أسواق الطاقة العالمية.






