
وسعت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الجمعة، نطاق العقوبات المرتبطة بإيران، مستهدفة مواطنًا إيرانيًا مرتبطًا ببنك «ملي» الإيراني، إلى جانب شركة مقرها هونغ كونغ، وذلك بعد أيام من تهديدات واشنطن بتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.
وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية إن رضا محمد تأييدي، وهو مواطن إيراني من مواليد عام 1975 ويقيم في الإمارات العربية المتحدة، أُضيف إلى قائمة الأشخاص الخاضعين للعقوبات، كما أصبح مشمولًا بالعقوبات الثانوية الأميركية، بسبب ارتباطه ببنك «ملي» الإيراني.
كما أدرجت الوزارة شركة «كامنغ تريدينغ»، التي تتخذ من هونغ كونغ مقرًا لها، على قائمة العقوبات الأميركية.
وأوضحت الخزانة الأميركية أن الإجراءات الجديدة تأتي في إطار العقوبات المرتبطة بالنظام الإيراني وجهود مكافحة الإرهاب، في وقت تكثف فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب الضغوط الاقتصادية على طهران.
واشنطن تتوعد بتصعيد اقتصادي
وتأتي الخطوة الجديدة بعد أيام من تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي أعلن عن إجراءات اقتصادية وصفها بأنها غير مسبوقة ضد إيران، ضمن استراتيجية تستهدف تشديد العزلة الاقتصادية وقطع مصادر التمويل عن السلطات الإيرانية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في 20 أغسطس الجاري بدء ما وصفه بـ«عملية إنزال اقتصادي» ضد إيران، متعهدًا باتخاذ إجراءات ذات طابع غير مسبوق.
وتتزامن الضغوط الاقتصادية مع الحصار البحري المفروض على إيران، في إطار استراتيجية أميركية تستهدف زيادة الضغط على طهران ودفعها إلى تغيير سياساتها.
إيران تهدد بالرد
في المقابل، هدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي برد قوي في حال مضت واشنطن قدمًا في خطتها الاقتصادية، محذرًا دول الخليج من المشاركة في العقوبات الأميركية.
وقال رضائي إن أي إجراء أميركي سيقابل برد «كالزلزال»، محذرًا من أن انضمام دول المنطقة إلى الحملة الاقتصادية ضد إيران قد يؤدي، بحسب تهديده، إلى وقف صادرات النفط عبر الخليج ومضيق هرمز واستهداف طرق تصدير النفط الأخرى.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الدول التي تحترم نفسها لن تقبل، على حد وصفه، بما سماه «اللاشرعية المنهجية والترهيب الأميركي»، معتبرًا أن هذه السياسات تتعارض مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى تصاعد المواجهة الاقتصادية بين واشنطن وطهران، مع اتجاه الإدارة الأميركية إلى توسيع دائرة العقوبات لتشمل أفرادًا وشركات وشبكات مالية مرتبطة بإيران.





