
كشفت تقارير عن ارتفاع ملحوظ في هجمات القراصنة التي تستهدف السفن التجارية قبالة سواحل القرن الإفريقي، لتصل خلال العام الجاري إلى أعلى مستوياتها منذ نحو 13 عامًا.
ووفقًا لبيانات المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، تم تسجيل 15 هجومًا على الأقل منذ بداية العام، من بينها 8 هجمات وقعت خلال شهر مايو وحده، في مؤشر واضح على عودة نشاط القرصنة إلى المنطقة.
ناقلة نفط تحت سيطرة القراصنة
ويُعد الهجوم الذي وقع في 21 أبريل من أبرز الاعتداءات المسجلة هذا العام، بعدما هاجم نحو 30 قرصانًا ناقلة النفط «أونور 25»، التي لا تزال، وفق التقارير، تحت سيطرة القراصنة حتى الآن.
وتشير البيانات إلى أن آخر مرة سجلت فيها المنطقة معدلات مماثلة من هجمات القرصنة كانت في عام 2013، بينما شهدت السنوات التالية تراجعًا كبيرًا في أعداد الاعتداءات.
وخلال عام 2025 بأكمله، لم يتجاوز عدد الهجمات المسجلة خمس حالات، قبل أن تشهد المنطقة ارتفاعًا لافتًا في النشاط خلال العام الجاري.
عودة القرصنة إلى سواحل الصومال
وكانت القرصنة قبالة السواحل الصومالية قد تسببت في اضطرابات واسعة لقطاع النقل البحري منذ أواخر العقد الأول من الألفية، واستمرت لسنوات، مع شن جماعات مسلحة هجمات على السفن التجارية في خليج عدن والمحيط الهندي.
وأسهمت الجهود الدولية، وفي مقدمتها الدوريات البحرية وتعزيز إجراءات حماية السفن، في خفض هجمات القرصنة بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية.
إلا أن الارتفاع الأخير في عدد الاعتداءات يعيد المخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية في المنطقة، ويشير إلى عودة نشاط القراصنة بشكل لافت، الأمر الذي قد يفرض تحديات جديدة أمام حركة التجارة والنقل البحري في خليج عدن والمحيط الهندي.






