
رُصدت تحركات جديدة لطائرات نقل عسكرية أمريكية باتجاه إسرائيل، بالتزامن مع وصول تعزيزات جوية بريطانية إلى قبرص، في ظل تصاعد التوترات والمخاوف من تجدد المواجهة العسكرية مع إيران.
وأظهرت بيانات تتبع حركة الطيران العسكري نشاطًا متواصلًا لجسر جوي أمريكي لنقل معدات عسكرية إلى إسرائيل، مع رصد مجموعة جديدة تضم ست طائرات نقل من طراز «سي-17 إيه غلوب ماستر 3»، تحركت من قاعدة بيغز العسكرية في ولاية تكساس باتجاه قاعدة عوفدا الجوية جنوبي إسرائيل، وفقًا لمنصة ADS-B Exchange المتخصصة في تتبع حركة الطائرات المدنية والعسكرية.
وتأتي هذه التحركات بعد وصول أكثر من 10 طائرات نقل عسكرية أمريكية إلى قاعدتي عوفدا ونيفاتيم الإسرائيليتين خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر، في رحلات انطلقت من القاعدة الأمريكية في تكساس، بحسب تقارير استندت إلى بيانات تتبع الطيران.
وربطت تقارير هذه الرحلات بنقل معدات لتعزيز الدفاعات الجوية الإسرائيلية، في ظل الاستعداد لاحتمالات تجدد المواجهة مع إيران، مشيرة إلى احتمال أن تشمل الشحنات منظومات اعتراض صاروخي من طراز «باتريوت» أو مكونات مرتبطة بها.
لكن طبيعة الشحنات التي تحملها الطائرات لم تُكشف بصورة مستقلة، كما أن بيانات التتبع لا تتيح وحدها تحديد محتوياتها أو تأكيد نقل منظومة دفاعية بعينها.
مقاتلات بريطانية تصل إلى قاعدة أكروتيري في قبرص
وفي سياق متصل، رصد موقع Flightradar24 المتخصص في تتبع حركة الطيران حول العالم وصول سرب من المقاتلات البريطانية من طراز «يوروفايتر تايفون» إلى قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص، التي تُعد إحدى النقاط العسكرية المهمة للانتشار الغربي في شرق المتوسط.
وتضم القاعدة البريطانية مقاتلات من طرازي «يوروفايتر تايفون» و«إف-35 بي»، إلى جانب طائرات الدعم والتزود بالوقود، وتشارك هذه الطائرات في مهام دفاعية ومراقبة جوية بالمنطقة.
وكان سلاح الجو الملكي البريطاني قد أعلن في وقت سابق تشغيل مقاتلات «تايفون» في الشرق الأوسط، كما أشار إلى استخدام هذه الطائرات في مهام لمواجهة الطائرات المسيّرة.
وتكتسب التحركات أهمية إضافية بسبب الموقع الاستراتيجي لقبرص، التي تمثل قاعدة متقدمة للعمليات الجوية البريطانية في الشرق الأوسط، فضلًا عن قربها من مناطق التوتر في شرق البحر المتوسط.
تحركات أمريكية تشمل قواعد في دول عربية
ولا تقتصر التحركات الأمريكية على إسرائيل، إذ أشارت تقارير سابقة إلى وصول طائرات نقل عسكرية أمريكية إلى قواعد في الأردن والسعودية وقطر والكويت، ضمن تحركات أوسع لتعزيز القدرات العسكرية وتجديد مخزونات الأسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وتزايد الحديث عن احتمالات استئناف المواجهة العسكرية، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز قدراتها الدفاعية بالمنطقة، بما يشمل حماية قواتها وقواعدها العسكرية وحلفائها من أي رد إيراني محتمل.








