
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن لا تعتزم شن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران في الوقت الراهن، مقللًا من التكهنات بشأن احتمال تصعيد المواجهة مع طهران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وأعرب ترامب، خلال مقابلة هاتفية استمرت 6 دقائق مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» الثلاثاء، عن رضاه عن الوضع الحالي للمواجهة مع إيران، واصفًا الموقف الأمريكي بأنه «ممتاز».
وفي الوقت نفسه، شدد الرئيس الأمريكي على أن بلاده مستعدة لاستئناف العمليات العسكرية إذا اقتضت الضرورة، مؤكدًا أن الخيار العسكري لم يُستبعد نهائيًا.
وأشار ترامب إلى أن الحصار والضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران يحققان نتائج، موضحًا أن واشنطن تتابع التطورات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم المخصب، بالتزامن مع استمرار المحادثات غير المباشرة بين الجانبين.
وكان ترامب قد ألمح في تصريحات سابقة إلى إمكانية استئناف العمليات العسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي، قبل أن يبدي تشككًا في الحاجة إلى شن هجمات جديدة، مؤكدًا أن التوصل إلى اتفاق مع طهران لا يزال خيارًا مطروحًا.
وفي وقت سابق، أشار ترامب خلال مقابلة هاتفية مع شبكة «فوكس نيوز» إلى أن الولايات المتحدة نفذت ضربات ضد إيران، عقب تقارير تحدثت عن عملية استهدفت جزيرة قشم في مضيق هرمز.
وقال ترامب: «لقد بنوا منشأة مضادة للطائرات.. وفور اكتمالها، قمنا بضربها الليلة الماضية بشكل جيد للغاية»، واصفًا العملية بأنها «هجوم محدود».
بزشكيان: لا أحد سيستفيد من استئناف الحرب
في المقابل، اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن استئناف القتال بين الولايات المتحدة وإيران لن يكون في مصلحة أي طرف، في ظل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تجنب جولة جديدة من التصعيد في الشرق الأوسط.
وقال بزشكيان، خلال اجتماع حكومي، إن «لن يستفيد أحد من هذه الحرب»، مشيرًا إلى أن بلاده تعمل على حل النزاع من خلال الحوار.
كما جدد التأكيد أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات لمناقشة «قضايا كان يُنظر إليها باعتبارها من المحظورات»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وتعكس التصريحات الأمريكية والإيرانية استمرار التباين بين التلويح بإمكانية العودة إلى المواجهة العسكرية والتمسك بالمسار الدبلوماسي، في وقت لا تزال فيه احتمالات التصعيد قائمة دون إعلان قرار أمريكي فوري بشن هجمات جديدة.








