
يُعد المشي السريع من الأنشطة الرياضية البسيطة التي تساعد على رفع معدل ضربات القلب وتنشيط الجسم وتحسين تدفق الأكسجين إلى مختلف أعضائه. ورغم أن المشي مفيد في أي وقت من اليوم، فإن ممارسته صباحًا قد توفر بعض المزايا الإضافية، خاصة مع التعرض لضوء الشمس الطبيعي.
1. دعم الساعة البيولوجية
يساعد بدء اليوم بالمشي في الهواء الطلق والتعرض لضوء الشمس الطبيعي على تنظيم الساعة البيولوجية الداخلية للجسم.
وأشارت إحدى الدراسات إلى أن التعرض لضوء الشمس في وقت مبكر من اليوم، خصوصًا قبل الساعة العاشرة صباحًا، قد يرتبط بتحسين جودة النوم ليلًا، من خلال دعم انتظام الساعة البيولوجية ودورة النوم والاستيقاظ.
2. زيادة الطاقة واليقظة
قد يساعد المشي الصباحي على تقليل الشعور بالنعاس خلال النهار وتعزيز اليقظة والتركيز.
ويرتبط ذلك جزئيًا بالتعرض المبكر للضوء الطبيعي، الذي يلعب دورًا في تنظيم إيقاع الجسم اليومي، إلى جانب تأثير النشاط البدني نفسه في تنشيط الجسم.
3. تقليل التعرض لأشعة الشمس القوية
يوفر المشي في ساعات الصباح الباكر فرصة لممارسة النشاط البدني مع تقليل فترة التعرض لأشعة الشمس القوية خلال منتصف النهار.
وتكون شدة الأشعة فوق البنفسجية عادة أعلى خلال ساعات النهار الوسطى، لذلك قد يساعد اختيار وقت مبكر للمشي على تقليل التعرض المباشر للشمس، مع أهمية استخدام وسائل الحماية المناسبة عند الحاجة.
4. تحسين التركيز
تشير بعض الأبحاث إلى وجود فوائد إدراكية ومرتبطة بعملية الأيض للنشاط البدني، لكن الأدلة لا تزال غير حاسمة بشأن ارتباط هذه الفوائد بوقت الصباح تحديدًا.
فقد وجدت إحدى الدراسات تحسنًا في الانتباه الانتقائي والمستمر بعد ممارسة التمرين، بغض النظر عن توقيت أدائه، ما يشير إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تكون أكثر أهمية من الالتزام بوقت محدد.
كم دقيقة تحتاج إلى المشي؟
توصي الإرشادات الصحية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا.
ويُعد المشي السريع لمدة 30 دقيقة في معظم أيام الأسبوع هدفًا مناسبًا، لكن ليس من الضروري تحقيق هذه المدة دفعة واحدة.
ويمكن تقسيم النشاط إلى فترات أقصر، مثل المشي لمدة 15 دقيقة مرتين يوميًا أو 10 دقائق ثلاث مرات يوميًا، مع زيادة مدة وشدة المشي تدريجيًا وفقًا لقدرة الجسم على التحمل.
هل تحتاج فعلًا إلى 10 آلاف خطوة يوميًا؟
رغم انتشار هدف 10 آلاف خطوة يوميًا باعتباره معيارًا مثاليًا للصحة، فإن هذا الرقم ليس قاعدة طبية ثابتة.
وترجع جذور شعار 10 آلاف خطوة إلى حملة تسويقية ظهرت في اليابان خلال ستينيات القرن الماضي للترويج لعدادات الخطوات، قبل أن يتحول الرقم لاحقًا إلى هدف شائع عالميًا.
وتشير الأبحاث إلى أن تحقيق فوائد صحية لا يتطلب بالضرورة الوصول إلى 10 آلاف خطوة، كما أن عدد الخطوات المناسب يختلف من شخص إلى آخر بحسب العمر ومستوى اللياقة ونمط الحياة.
لذلك، قد يكون تحديد هدف زمني أو مسافة معينة أكثر عملية من التركيز على رقم ثابت للخطوات، خصوصًا بالنسبة إلى الأشخاص الذين يجدون أهدافًا مرتفعة صعبة التحقيق.
طرق بسيطة لزيادة نشاطك اليومي
إلى جانب تخصيص وقت للمشي السريع، يمكن زيادة الحركة اليومية من خلال عادات بسيطة، منها:
- المشي إلى العمل أو المتجر أو الأماكن القريبة بدلًا من استخدام السيارة.
- استخدام الدرج بدلًا من المصعد عندما يكون ذلك مناسبًا.
- ركن السيارة بعيدًا نسبيًا عن مدخل المبنى.
- القيام بجولة قصيرة أثناء فترات الراحة في العمل.
- النزول من الحافلة أو القطار قبل الوجهة المعتادة بمحطة أو محطتين.
- اصطحاب الكلب في جولات للمشي.
- زيادة مدة المشي المعتادة دقيقة أو أكثر تدريجيًا.
- الاستماع إلى الموسيقى أو البودكاست أو الكتب الصوتية أثناء المشي.
- المشي في المكان أو استخدام جهاز المشي خلال فترات مشاهدة التلفزيون.
- المشاركة في الفعاليات أو المسيرات الخيرية.
وفي النهاية، لا يشترط الحصول على عدد محدد من الخطوات للاستفادة من المشي؛ فالأهم هو الاستمرار في النشاط البدني بانتظام واختيار مستوى يناسب القدرة البدنية ونمط الحياة.








