
يحتاج الجسم إلى تعويض السوائل التي يفقدها أثناء ممارسة الرياضة، خاصة خلال التمارين الشاقة أو لفترات طويلة. وبينما يظل الماء الخيار الأساسي لمعظم الأشخاص، يمكن لبعض المشروبات الأخرى أن تساعد في تعويض الأملاح والطاقة والبروتين بعد التمرين.
ويمثل الماء أكثر من 60% من وزن جسم الإنسان، ويلعب دورًا أساسيًا في تنظيم درجة حرارة الجسم، ودعم حركة المفاصل والأنسجة، ونقل العناصر الغذائية. لذلك، فإن الحفاظ على الترطيب يعد جزءًا مهمًا من ممارسة الرياضة بأمان.
وفيما يلي 6 نصائح تساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم أثناء ممارسة التمارين وبعدها:
1. اختر المشروب المناسب
بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يمارسون تمارين معتدلة، قد يكون الماء كافيًا لتعويض السوائل المفقودة.
أما بعد التمارين الشاقة والممتدة، فقد تكون المشروبات التي تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين والأملاح أكثر فائدة للتعافي. ويُعد حليب الشوكولاتة أحد الخيارات التي توفر هذه العناصر، إذ يحتوي على الصوديوم والكالسيوم، إلى جانب الكربوهيدرات التي تساعد على استعادة الطاقة والبروتين الذي يساهم في إصلاح العضلات والأنسجة.
وفي المقابل، قد لا يكون الحليب مناسبًا لبعض الأشخاص أثناء ممارسة الرياضة، لذلك يمكن تناوله بعد انتهاء التمرين.
كما يمكن استخدام مشروبات الرياضيين أو ماء جوز الهند كبدائل، بينما يمكن الحصول على بعض الإلكتروليتات من الأطعمة مثل الموز والأفوكادو وعصير البرتقال والتوفو.
2. اشرب وفقًا لاحتياجات جسمك
لا توجد كمية واحدة من الماء تناسب جميع الأشخاص أثناء ممارسة الرياضة، إذ تختلف احتياجات الجسم بحسب شدة التمرين ودرجة الحرارة ومعدل التعرق.
ومن الطرق التي تساعد على تقدير كمية السوائل المفقودة قياس الوزن قبل التمرين وبعده، ثم حساب الفرق الناتج عن فقدان العرق.
وبالنسبة للأشخاص الذين يتعرقون بكثرة، يمكن أن تكون قاعدة عامة مناسبة هي تناول نحو 120 إلى 240 مل من السوائل كل 15 إلى 20 دقيقة أثناء التمرين، مع مراعاة الظروف الفردية وعدم إجبار الجسم على شرب كميات أكبر من حاجته.
3. لا تبالغ في شرب الماء
كما أن الجفاف يمثل خطرًا، فإن الإفراط في تناول السوائل قد يكون مشكلة أيضًا، وإن كان ذلك أقل شيوعًا.
ويزداد خطر انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، أو ما يعرف بنقص صوديوم الدم، خلال رياضات التحمل الطويلة مثل سباقات الماراثون والترايثلون، خصوصًا عند تناول كميات كبيرة من السوائل دون تعويض الصوديوم بصورة مناسبة.
وقد تشمل الأعراض الهياج والتشوش والإرهاق والصداع وانخفاض ضغط الدم، إضافة إلى الغثيان والقيء وضعف العضلات أو تقلصاتها، وفي الحالات الشديدة قد تحدث نوبات أو غيبوبة.
4. ابدأ الترطيب قبل التمرين
لا ينبغي الانتظار حتى الشعور بالعطش الشديد لبدء تعويض السوائل، خصوصًا قبل الأنشطة التي تتطلب قدرًا كبيرًا من التحمل.
ومن الأفضل البدء في تناول السوائل قبل التمرين بوقت كافٍ، كما ينبغي الاستمرار في الشرب خلال النشاط الرياضي وفقًا لحاجة الجسم.
ويهدف ذلك إلى تجنب الوصول إلى مرحلة من الجفاف يصعب تعويضها سريعًا بعد انتهاء التمرين.
5. لا تهمل البروتين والكربوهيدرات
لا تقتصر فوائد التغذية بعد التمرين على تعويض الماء فقط، إذ يحتاج الجسم أيضًا إلى عناصر تساعده على استعادة الطاقة وإصلاح الأنسجة.
ويساهم البروتين في دعم عملية إصلاح العضلات والأنسجة بعد الجهد البدني، بينما تساعد الكربوهيدرات على إعادة ملء مخازن الطاقة التي استهلكها الجسم أثناء التمرين.
ولهذا، يمكن أن تكون المشروبات التي تجمع بين السوائل والبروتين والكربوهيدرات خيارًا مناسبًا بعد التمارين الشاقة، ومن بينها الحليب المنكه.
6. انتبه إلى علامات الجفاف
يُعد الإرهاق من أكثر العلامات شيوعًا لنقص السوائل، إذ يمكن أن يؤدي الجفاف إلى زيادة إجهاد القلب أثناء ممارسة النشاط البدني.
وقد تظهر أيضًا أعراض أخرى مثل التشوش الذهني والدوخة أو الإغماء، وانخفاض كمية البول، وتسارع ضربات القلب والتنفس.
وفي حالات الجفاف الشديد، قد تحدث مضاعفات خطيرة مثل الصدمة، ما يجعل الانتباه إلى إشارات الجسم والتعامل المبكر مع فقدان السوائل أمرًا ضروريًا.
الماء يظل الخيار الأساسي
لا يحتاج معظم الأشخاص إلى مشروبات رياضية أو مكملات خاصة لتعويض السوائل خلال التمارين المعتدلة، إذ يظل الماء خيارًا مناسبًا في كثير من الحالات.
أما مع زيادة مدة التمرين وشدته، فقد يحتاج الجسم إلى تعويض إضافي للكربوهيدرات والأملاح والبروتين، وهنا يمكن اختيار المشروب المناسب وفقًا لطبيعة النشاط واحتياجات الجسم.








