
د. محمد ضباشه
عضو اتحاد كتاب مصر
تألفت جامعة الدول العربية في البداية من سبع دول عربية كانت تتمتع بالاستقلال السياسي وقتذاك، هي: مصر، سوريا، المملكة العربية السعودية، شرق الأردن، لبنان، العراق، اليمن، وبإجماع وفود الدول المؤسسة تم التوصل إلى الصيغة النهائية لميثاق جامعة الدول العربية ومقرها القاهرة ، ليظهر إلى النور في 19 مارس/آذار 1945، مكوناً من مقدمة وعشرين مادة وثلاثة ملاحق. ووقع عليه مندوبو الدول العربية في احتفال أقيم بالقاهرة في 22 مارس1945 وتعد جامعة الدول العربية هي أقدم منظمة دولية قامت بعد الحرب العالمية الثانية أي قبل منظمة الأمم المتحدة بشهور، وكان الهدف من إنشاء هذه الجامعة ما يلي:
1- تنسيق السياسات:
توحيد المواقف السياسية للدول الأعضاء في القضايا التي تهمها.
2- حماية استقلال وسيادة الدول العربية:
حماية استقلال وسيادة الدول الأعضاء من أي تدخل خارجي.
3- الاهتمام بالشؤون والمصالح المشتركة:
الاهتمام بالشؤون والمصالح المشتركة للدول العربية، مثل الأمن القومي والوحدة الثقافية.
4- تعزيز التعاون في مختلف المجالات:
التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والإعلامية، وغيرها.
5- تسوية المنازعات:
التوسط في حل النزاعات التي تنشب بين الدول الأعضاء أو بينها وبين دول أخرى.
5- تنسيق الدفاع المشترك:
تنسيق جهود الدفاع المشترك بين الدول الأعضاء.
6- تحقيق التكامل الاقتصادي:
تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء من خلال اتفاقيات التجارة والتعاون
ومن أبرز إنجازات جامعة الدول العربية، إسهامها في حصول الدول العربية على استقلالها، حيث دعمت جهود التحرر في الجزائر، وسلطنة عُمان، واليمن، والسودان، وكان هذا الدور هو السبب المباشر في اتساع حجم العضوية بها، لتشمل 22 دولة عربية، في حين لم يتعد عدد الدول الموقعة على الميثاق التأسيسي 7 دول.
ومنذ تدشين جامعة الدول العربية تم الإتفاق على أن يكون مقر الجامعة بمصر يحتضنها نيل القاهرة ومازالت حتى الآن في مكانها الطبيعي ولكن منذ أيام قليلة طالب الكاتب السعودي عبيد العابد في منشور له عبر حسابه على منصة “إكس” أنه “حان الوقت لخروج الأمانة العامة لجامعة الدولة العربية من احتكار الخارجية المصرية” ويجب أن يتولى منصب الأمين العام للجامعة العربية من وصفهم بـ “أعلام العرب ودهاة السياسة”.ويرى أن عادل الجبير وزير الدولة السعودي هو الأجدر بتولي هذا المنصب في الوقت الحالي، وقد إتفق معه بعض الكتاب من مصر وأضافوا بأن يتم نقل جامعة الدول العربية من القاهرة إلى السعودية غضبا مما وصلت إليه الجامعة من تفعيل الميثاق وخاصة البند الخاص بإتفاقية الدفاع المشترك لحماية الأراضي العربية من الإحتلال.
والسؤال هل نقل المبنى من القاهرة إلى السعودية سوف يغير من أداء الجامعة العربية ويجعلها كمجلس الأمن الدولي بالنسبة للدول العربية، أم أن المكان لا علاقة له بما يدور بداخله من عدم الإتفاق على كثير من الأمور وخاصة ما تقوم به إسرائيل من تدمير قطاع غزة وقتل وجرح وتهجير الآلاف من سكان القطاع ودعوات ترامب لتجهير كل سكان غزة إلى دول أخري لتقدم إلى إسرائيل على طبق من ذهب.
كلها دعوات مشبوهة لا قيمة لها ومن حق كل الدول الأعضاء في حال إنتهاء فترة رئاسة أبو الغيط أن يرشحوا من يصلح لهذا المنصب ومن يفوز لا ننظر إلي جنسيته لأننا كلنا عرب تجمعنا الأرض والدم واللغة فلا فرق بين سعودي ومصري، أو عراقي وجزائري او ليبي ومغربي وعلينا جميعا ألا ننحاز لهذه الدعوات التي تقسم المقسم وتشعل نار الفرقة لتلتهم ما تبقي من وفاق بين بعض الدول العربية وعلينا أيضا أن نسعي إلي أن تكون جامعة الدول العربية هي المظلة التي تستظل بها كل الدول العربية.








