
تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى انطلاق منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2026-2027، وسط ترقب لموسم يحمل العديد من التغييرات، خاصة على مستوى الأجهزة الفنية، بعدما شهدت المسابقة تعيين 9 مدربين جدد.
وتبرز أسماء تشابي ألونسو مع تشيلسي وإنزو ماريسكا مع مانشستر سيتي ضمن أبرز التغييرات، في الوقت الذي تستعد فيه أندية القمة لخوض موسم جديد بطموحات مختلفة، ما ينذر بمنافسة قوية على اللقب.
أرتيتا يسعى لإنجاز تاريخي مع أرسنال
يخوض ميكيل أرتيتا الموسم الجديد بطموح قيادة أرسنال للاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي للموسم الثاني على التوالي، وهو الإنجاز الذي سبق أن حققه 3 مدربين فقط في تاريخ المسابقة، هم بيب جوارديولا، والسير أليكس فيرجسون، وجوزيه مورينيو.
ويملك أرتيتا عدة عوامل تساعده على مواصلة النجاح، أبرزها الاستقرار الفني والحفاظ على الهيكل الأساسي للفريق، إلى جانب الخبرة التي اكتسبها أرسنال خلال السنوات الأخيرة من المنافسة المستمرة على قمة جدول الترتيب.
كما يدخل الفريق الموسم الجديد بمعنويات مرتفعة بعد التتويج باللقب، في وقت تبدأ فيه بعض أبرز منافسيه مرحلة جديدة مع مدربين جدد، وهو ما قد يمنح أرسنال أفضلية مبكرة في سباق الحفاظ على القمة.
ماريسكا أمام مهمة شاقة مع مانشستر سيتي
يبدأ مانشستر سيتي مرحلة جديدة بعد رحيل بيب جوارديولا، أحد أبرز المدربين في تاريخ النادي والدوري الإنجليزي، وتولي إنزو ماريسكا مهمة قيادة الفريق خلفًا له.
ويواجه ماريسكا تحديًا كبيرًا بسبب حجم الإرث الذي تركه جوارديولا، بعد سنوات من السيطرة المحلية وتحقيق الألقاب والأرقام القياسية، إلى جانب ضرورة الحفاظ على هوية الفريق وأسلوب لعبه.
ويمتلك المدرب الجديد معرفة جيدة بفلسفة جوارديولا، بعدما سبق له العمل ضمن مدرسته التدريبية، كما يعتمد على أسلوب قائم على الاستحواذ والسيطرة، لكن رحيل عدد من العناصر المهمة قد يزيد من صعوبة مهمته في إعادة بناء الفريق والحفاظ على قدرته التنافسية.
تشابي ألونسو يطمح لإعادة تشيلسي إلى القمة
يُعد تعيين تشابي ألونسو مدربًا لتشيلسي واحدًا من أبرز التغييرات الفنية في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، بعدما صنع المدرب الإسباني اسمه خلال تجربته مع باير ليفركوزن، وقاد الفريق إلى موسم تاريخي دون هزيمة في 2023-2024.
ويحصل ألونسو على فرصة لإعادة تشيلسي إلى دائرة المنافسة على لقب الدوري، خاصة أن الفريق لن يشارك في البطولات الأوروبية، وهو ما يمنح الجهاز الفني فرصة أكبر للعمل على تطوير الفريق بدنيًا وفنيًا وتكتيكيًا.
ويأمل المدرب الإسباني في السير على خطى مدربين سبق لهم التتويج بلقب الدوري الإنجليزي مع تشيلسي خلال موسمهم الأول، مثل جوزيه مورينيو وأنطونيو كونتي وكارلو أنشيلوتي.
مدربون جدد قد يغيرون شكل المنافسة
شهد الموسم الماضي تراجعًا في معدلات الأهداف المتوقعة من اللعب المفتوح، رغم عدم انخفاض متوسط عدد الأهداف المسجلة في المباراة بصورة كبيرة.
ومع وجود مجموعة من المدربين أصحاب النزعة الهجومية، قد يشهد الموسم الجديد تغيرًا في شكل المنافسة، خاصة مع اعتماد أسماء مثل روبرتو دي زيربي، وأندوني إيراولا، وماركو روز، وبير ساج على الضغط والاستحواذ والهجمات السريعة.
ويتميز دي زيربي بأسلوب يعتمد على الاستحواذ والضغط العالي، بينما قدم إيراولا كرة قدم هجومية خلال تجربته مع بورنموث، في حين ينتمي روز إلى المدرسة الألمانية التي تعتمد بصورة كبيرة على الضغط والهجمات السريعة.
مانشستر يونايتد يبحث عن استعادة مكانته
يدخل مانشستر يونايتد الموسم الجديد بطموحات كبيرة تحت قيادة مايكل كاريك، الذي حصل على فرصة قيادة الفريق بشكل دائم بعد الفترة المميزة التي قضاها مدربًا مؤقتًا.
وحقق يونايتد نتائج قوية تحت قيادة كاريك، بعدما جمع 39 نقطة خلال 17 مباراة، بواقع 12 انتصارًا و3 تعادلات مقابل هزيمتين، ليتصدر جدول الترتيب خلال تلك الفترة متفوقًا على أرسنال ومانشستر سيتي.
ويأمل كاريك في الحفاظ على هذا المستوى خلال الموسم الجديد، وإعادة مانشستر يونايتد إلى دائرة المنافسة على اللقب، خاصة أن الفريق لم يتوج بالدوري الإنجليزي منذ عام 2013.
موسم مفتوح على كل الاحتمالات
ومع اقتراب ضربة البداية، تبدو المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مفتوحة أمام أكثر من فريق، في ظل رغبة أرسنال في الحفاظ على لقبه، وطموح مانشستر سيتي لتجاوز مرحلة ما بعد جوارديولا، إلى جانب سعي تشيلسي ومانشستر يونايتد للعودة إلى دائرة المنافسة.
وتشير التغييرات الكبيرة على مستوى الأجهزة الفنية إلى إمكانية ظهور موسم مختلف، قد يشهد العديد من المفاجآت، في بطولة غالبًا ما يظل الصراع على لقبها مفتوحًا حتى الجولات الأخيرة.





