
يعتقد كثيرون أن الشعور بالعطش هو المؤشر الوحيد الذي يخبر الجسم بحاجته إلى الماء، لكن هناك علامات أخرى يمكن أن تساعد في معرفة ما إذا كان الجسم يحصل على كمية كافية من السوائل.
وتختلف احتياجات الماء من شخص إلى آخر وفقًا للعمر ومستوى النشاط البدني ودرجة الحرارة والحالة الصحية، إلا أن الانتباه إلى بعض الإشارات اليومية قد يساعد في الحفاظ على مستوى مناسب من الترطيب.
1. ثبات وزن الجسم
يمكن أن يكون استقرار وزن الجسم خلال اليوم أحد المؤشرات المرتبطة بالترطيب الجيد، مع الأخذ في الاعتبار أن التقلبات البسيطة في الوزن طبيعية.
وقد يشير فقدان أكثر من 2% من وزن الجسم خلال فترة قصيرة نتيجة فقدان السوائل إلى الجفاف، خاصة مع ممارسة نشاط بدني أو التعرض لدرجات حرارة مرتفعة.
2. لون البول الفاتح
يُعد لون البول من أبسط الطرق التي يمكن الاستعانة بها لتقييم مستوى الترطيب.
فعادة ما يشير البول الفاتح إلى حصول الجسم على كمية مناسبة من السوائل، بينما قد يدل البول الأصفر الداكن على زيادة تركيزه وحاجة الجسم إلى مزيد من السوائل.
لكن لون البول لا يعتمد على الترطيب وحده، إذ يمكن لبعض الأدوية والمكملات والأطعمة أن تغير لونه، ومن بينها بعض أنواع فيتامينات B والحديد وبعض المضادات الحيوية.
3. تراجع علامات الجفاف
يمكن أن يساعد الحصول على كمية كافية من السوائل في تخفيف عدد من الأعراض المرتبطة بالجفاف، مثل:
- العطش وجفاف الفم.
- الصداع.
- الإرهاق.
- الدوخة.
- صعوبة التركيز.
- جفاف البشرة.
- تشنجات العضلات.
- انخفاض ضغط الدم وتسارع ضربات القلب في بعض حالات الجفاف.
كما يرتبط الجفاف بزيادة مخاطر بعض المشكلات الصحية، ومنها حصوات الكلى والإمساك والتهابات المسالك البولية، لذلك يمثل الحفاظ على الترطيب جزءًا مهمًا من العناية بالصحة العامة.
4. تحسن الطاقة والوظائف الذهنية
قد يلاحظ الشخص تحسنًا في مستوى الطاقة وبعض القدرات الإدراكية عند الحصول على كمية كافية من الماء، خاصة إذا كان يعاني أصلًا من نقص السوائل.
ويمكن للجفاف الذي يؤدي إلى فقدان أكثر من 2% من وزن الجسم أن يؤثر سلبًا في المزاج، ويزيد الشعور بالإرهاق والقلق، ويقلل اليقظة الذهنية.
كما قد يؤثر نقص السوائل في بعض المهام الإدراكية المرتبطة بالانتباه والتنسيق والوظائف التنفيذية.
5. تحسن ترطيب البشرة
تشير نتائج مراجعة لعدد من التجارب السريرية إلى أن زيادة تناول الماء قد تحسن ترطيب الطبقة الخارجية من الجلد لدى بعض الأشخاص الأصحاء.
وقد يجعل ذلك البشرة تبدو أكثر ترطيبًا ومرونة، إلا أن الأدلة المتاحة لا تزال محدودة نسبيًا، ولا تكفي للجزم بأن زيادة شرب الماء تمنع جفاف البشرة أو خشونتها بصورة ثابتة لدى الجميع.
كم يحتاج الجسم من الماء يوميًا؟
لا توجد كمية واحدة تناسب جميع الأشخاص، لأن احتياجات السوائل تختلف بحسب العمر والنشاط والطقس والحالة الصحية والنظام الغذائي.
وبشكل عام، تشير التوصيات الشائعة إلى أن النساء البالغات يحتجن إلى نحو 9 أكواب من السوائل يوميًا، مقابل نحو 13 كوبًا للرجال، مع احتساب السوائل القادمة من المشروبات والطعام ضمن إجمالي الاحتياجات اليومية.
وفي الأجواء الحارة أو مع ممارسة الرياضة والتعرق الشديد، قد يحتاج الجسم إلى كمية أكبر لتعويض السوائل المفقودة.
لذلك، لا ينبغي الاعتماد على الشعور بالعطش وحده، بل يمكن الاستعانة بلون البول ومستوى النشاط وظهور علامات الجفاف وغيرها من المؤشرات لتقييم احتياجات الجسم من السوائل.








