
يلجأ كثير من الأشخاص إلى الطعام للشعور بالراحة بعد يوم طويل ومرهق، سواء بتناول طبق من المعكرونة أو الآيس كريم أو رقائق البطاطس. وفي هذه الحالة لا يكون الطعام مجرد وسيلة للحصول على الطاقة، بل قد يتحول إلى وسيلة مؤقتة للتخفيف من التوتر والمشاعر السلبية.
لكن عندما يصبح تناول الطعام استجابة متكررة للضغط النفسي أو القلق أو الحزن أو الملل، فقد يتحول الأمر إلى ما يعرف بـ”الأكل العاطفي”، وهو سلوك يمكن أن يؤثر على العادات الغذائية ويجعل الوصول إلى أهداف الصحة والرشاقة أكثر صعوبة.
كيف يحدث الأكل العاطفي؟
توضح الدكتورة كريستين سيليو، رئيسة قسم علم النفس في إحدى منصات الطب عن بُعد، أن الأكل المرتبط بالتوتر قد يحدث عندما يكون الجسم في حالة من الاستثارة أو الضغط النفسي، مثل الشعور بالتوتر العضلي أو الإرهاق أو ضيق التنفس، ما قد يدفع الشخص إلى تناول الطعام رغم عدم وجود جوع حقيقي.
ولا يقتصر الأكل العاطفي على المشاعر السلبية، إذ يمكن أن يرتبط أيضًا بالقلق والحزن والملل، وحتى بالمشاعر الإيجابية والاحتفال.
وغالبًا ما يبدأ هذا السلوك نتيجة محفزات معينة تجعل الطعام وسيلة سريعة للشعور بالراحة، قبل أن يتبعه أحيانًا شعور بالذنب أو اضطراب في نمط الأكل.
ولذلك، من المفيد التوقف قبل تناول الطعام وسؤال النفس: هل أشعر بالجوع فعلًا، أم أنني أحاول التعامل مع شعور أو موقف يسبب لي التوتر؟
12 طريقة للسيطرة على الأكل العاطفي
1. اشرب كوبًا من الماء
في بعض الأحيان قد يكون العطش أو التوتر وراء الشعور بالرغبة في تناول الطعام. لذلك يمكن شرب كوب من الماء والانتظار قليلًا قبل اتخاذ قرار بتناول وجبة أو وجبة خفيفة.
2. دوّن مشاعرك
قد تساعد كتابة الأفكار والمشاعر على فهم أسباب التوتر والتعامل معها بدلًا من اللجوء مباشرة إلى الطعام كوسيلة للراحة.
3. جرّب مشروبًا دافئًا
يمكن أن يكون تناول مشروب دافئ مثل شاي البابونج وسيلة للاسترخاء، خصوصًا في نهاية يوم مرهق، بدلًا من البحث عن الحلويات أو الأطعمة عالية السعرات.
4. تحرك لمدة قصيرة
يمكن أن يساعد المشي لمدة 15 دقيقة أو ممارسة بعض النشاط البدني الخفيف على تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من التوتر، ما قد يقلل الرغبة الناتجة عن الأكل العاطفي.
5. تناول ثمرة فاكهة
عندما تشعر بالرغبة في تناول شيء حلو، يمكن اختيار ثمرة فاكهة مثل البرتقال أو الكليمنتين بدلًا من الحلويات الغنية بالسكر.
6. حضّر وجبات بسيطة ومشبعة
وجود خيارات غذائية بسيطة ومتوازنة في المنزل قد يساعد على تجنب الاختيارات العشوائية عند الشعور بالتوتر، مثل تناول توست مع الأفوكادو أو وجبة تحتوي على مصدر للبروتين والخضروات.
7. فكر في النتائج طويلة المدى
قد تمنح الأطعمة التي يتم تناولها بدافع عاطفي شعورًا مؤقتًا بالراحة، لكن بناء عادات غذائية متوازنة يمكن أن يوفر فوائد أكثر استدامة للصحة والوزن.
8. خذ حمامًا دافئًا
يمكن أن يساعد الاستحمام الدافئ أو تخصيص بعض الوقت للاسترخاء في نهاية اليوم على تهدئة الجسم والعقل، وتقليل الحاجة إلى استخدام الطعام كوسيلة للتخلص من التوتر.
9. اشغل نفسك بنشاط آخر
عند الشعور برغبة مفاجئة في تناول الطعام دون جوع حقيقي، حاول الانشغال بنشاط مختلف، مثل القراءة أو الرسم أو ترتيب المنزل، حتى تمر الرغبة.
10. اختر وجبات خفيفة بذكاء
إذا كان هناك جوع حقيقي، فمن الأفضل اختيار وجبة خفيفة مغذية، مثل الخضروات أو كمية معتدلة من المكسرات، بدلًا من تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالسعرات.
11. لا تحرم نفسك تمامًا
الحرمان الكامل من الأطعمة المفضلة قد يزيد الرغبة فيها ويؤدي إلى الإفراط في تناولها لاحقًا. لذلك يمكن إدراج الحلوى المفضلة ضمن النظام الغذائي بكميات مناسبة وبشكل مخطط.
12. لا تتخطى الوجبات
تخطي الوجبات خلال اليوم قد يؤدي إلى الشعور بجوع شديد في المساء، ما يزيد احتمالية الإفراط في تناول الطعام واتخاذ خيارات غذائية غير مدروسة.
الوعي أهم من الحرمان
لا يعتمد التعامل مع الأكل العاطفي بالضرورة على منع الأطعمة المفضلة أو اتباع نظام غذائي قاسٍ، بل يبدأ بفهم العلاقة بين المشاعر والرغبة في تناول الطعام.
ويساعد التعرف على المحفزات، والحفاظ على وجبات منتظمة، واختيار وسائل أخرى للتعامل مع التوتر، على بناء علاقة أكثر توازنًا مع الطعام وتحقيق عادات صحية يمكن الاستمرار عليها على المدى الطويل.






