
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، فرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران تستهدف 16 فردًا و10 كيانات، بالتزامن مع تحذير المؤسسات المالية من محاولات قالت إن طهران تستخدم فيها شبكات وجمعيات دينية لتحويل الأموال وتمويل أنشطة مرتبطة بالنظام الإيراني.
وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» إن الأفراد والكيانات المستهدفة أُدرجوا على قائمة الرعايا المحددين والأشخاص المحظورين، المعروفة باسم «SDN»، مشيرًا إلى أن معظمهم يخضعون أيضًا لعقوبات ثانوية.
وبالتزامن مع الإعلان، أصدر المكتب رخصة عامة جديدة تحمل الرمز «FF»، تسمح بإنهاء بعض المعاملات المتعلقة بمصرف التنمية الدولي للاستثمار والتمويل، ومقره العاصمة العراقية بغداد.
تحذيرات من استغلال الجمعيات الدينية
وجاءت الإجراءات ضمن عملية أطلقت عليها وزارة الخزانة اسم «النبذ الاقتصادي» (Economic Outcast)، فيما أصدر مكتب شبكة مكافحة الجرائم المالية «FinCEN» تنبيهًا للمؤسسات المالية دعاها فيه إلى الإبلاغ عن أي مؤشرات محتملة على استغلال النظام الإيراني للشبكات الخيرية والدينية، بما في ذلك تحويل أموال «الخُمس».
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن بلاده لن تسمح للنظام الإيراني باستغلال المؤسسات الدينية لإثراء النخب وتمويل الإرهاب، مضيفًا أن رصد هذه الأنشطة والإبلاغ عنها قد يساعد سلطات إنفاذ القانون على عزل النظام والجهات التي تسهل تمويله.
وبحسب بيان الوزارة، تستخدم بعض الجهات المرتبطة بإيران منظمات دينية داخل البلاد وفي دول مجاورة لجمع الأموال وتحويلها، بما يشمل مدفوعات الخُمس من أفراد في مجتمعات شيعية حول العالم. وأشار البيان إلى استخدام قنوات مالية غير رسمية، مثل الحوالات النقدية ونقل الأموال عبر أشخاص، لإيصال الأموال إلى إيران أو جهات مرتبطة بها.
ودعا مكتب «FinCEN» المؤسسات المالية إلى مراقبة مؤشرات الاشتباه، من بينها جمع التبرعات دون وجود نشاط خيري واضح، أو تلقي مبالغ كبيرة من مصادر مجهولة ثم تحويلها سريعًا إلى جمعيات أخرى، أو إجراء معاملات يُشتبه في تصميمها لتجنب متطلبات الإبلاغ وحفظ السجلات.
كما حذر من حالات يتلقى فيها أفراد تحويلات من منظمات لا تربطهم بها صلة واضحة، قبل سحب الأموال نقدًا أو تحويلها إلى جهات أخرى.
وأكد المكتب ضرورة استمرار الجمعيات الخيرية المشروعة في الوصول إلى الخدمات المالية، داعيًا البنوك إلى تقييم المخاطر عند التعامل مع المؤسسات الخيرية وغير الربحية.
أسماء الأفراد والكيانات المستهدفة
شملت قائمة العقوبات آزاده عبد العلي بور، وفرزاد الله يار، ونازنين برجي، وميلاد كاتبي، وجيلا محمدي، المعروفة أيضًا باسم جيلا محمدي علي آباد، وأمير ثابتي، وفاطمة وثيقي معراجي، لارتباطهم بشركة «فاراب سروش آفاق قشم».
وضمت القائمة صادق باوي، وهو إيراني يحمل أيضًا جنسية دومينيكا، وسيد عباس حسيني بارسا، وخالد محيسن نجاد، المرتبطين بشركة «سيد عباس حسيني بارسا وشركاؤه قشم».
كما شملت أبو الحسن جلالي، ومنصورة ميرمحمدي، وسهيل نجف زاده، وسروش نجف زاده، وإنسية ملا محمدي، إضافة إلى سيد روح الله رضوي، الذي يحمل الجنسيات الإيرانية والدومينيكية والتركية.
أما الكيانات العشرة، فتضمنت شركة أبو الحسن جلالي وشركاؤه للصرافة في قم، وشركة باوي وشركاؤه للصرافة في طهران، وبنك تشابهار الدولي الخارجي في إيران، وشركة «إليت سفير تريدينغ» في هونج كونج.
وشملت أيضًا شركة «فرزانغان إنرجي بارس»، المرتبطة بسيد روح الله رضوي، ومصرف التنمية الدولي للاستثمار والتمويل في بغداد، وبنك جزيرة الدولي في جزيرة كيش الإيرانية، وشركة «سيد عباس حسيني بارسا وشركاؤه قشم»، وشركة «سهيل وسروش نجف زاده وشركاؤهما» في طهران، وشركة «تجارت غستر أطلس بارسيان كيش»، المرتبطة بسيد روح الله رضوي.
وفي إجراء منفصل، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية «بنك التجارة الدولي» في كوبا على قائمة العقوبات بموجب برنامج العقوبات الخاص بكوبا، وليس ضمن الإجراءات المرتبطة بإيران.








