
رغم انتشار المنتجات التي تعد بإطالة الشعر خلال أسابيع قليلة، فإن نمو الشعر يتأثر بعوامل متعددة، من بينها الجينات والهرمونات والتغذية وصحة فروة الرأس. ومع ذلك، يمكن لبعض العادات اليومية أن تدعم صحة البصيلات وتقلل تكسر الشعر، ما يساعده على الاحتفاظ بطوله وكثافته.
ويمر الشعر بدورة نمو تشمل مراحل النمو والراحة والتساقط، وقد تؤثر عوامل مثل التوتر ونقص العناصر الغذائية وبعض المشكلات الصحية في هذه الدورة.
1. الاهتمام بصحة فروة الرأس
تُعد فروة الرأس جزءًا أساسيًا من العناية بالشعر، إذ يمكن أن تؤثر الالتهابات والمشكلات الجلدية في صحة البصيلات.
ويمكن تدليك فروة الرأس بلطف لبضع دقائق يوميًا ضمن روتين العناية، لكن الأدلة على أن التدليك وحده يسرّع نمو الشعر أو يزيد كثافته بصورة ملحوظة لا تزال محدودة.
2. استخدام الزيوت الطبيعية بحذر
يحظى زيت الروزماري باهتمام في أبحاث العناية بالشعر، وتشير بعض الدراسات المحدودة إلى احتمال مساهمته في تحسين النمو، لكن النتائج تحتاج إلى مزيد من التأكيد.
أما زيت جوز الهند، فقد يساعد على تقليل فقدان البروتين من ساق الشعرة والحد من التكسر، ما يحافظ على طول الشعر، دون أن يعني ذلك أنه يحفز نمو البصيلات مباشرة.
وينبغي عدم استخدام الزيوت المركزة على فروة الرأس دون تخفيف مناسب، مع التوقف عن استخدامها عند ظهور تهيج أو حساسية.
3. الحصول على البروتين والعناصر الغذائية
يتكون الشعر أساسًا من بروتين الكيراتين، ولذلك قد يؤثر نقص البروتين وبعض العناصر الغذائية، مثل الحديد والزنك، في نموه ويزيد التساقط.
ويمكن دعم النظام الغذائي بأطعمة متنوعة، تشمل البيض والأسماك والبقوليات والمكسرات والخضراوات الورقية. أما المكملات الغذائية، فمن الأفضل استخدامها عند وجود نقص مثبت أو بناءً على توصية طبية، لأن تناول جرعات إضافية دون حاجة لا يضمن نمو الشعر بصورة أسرع.
4. تقليل التوتر المزمن
قد يؤدي التوتر الشديد أو المستمر إلى اضطراب دورة نمو الشعر، ويسبب زيادة التساقط لدى بعض الأشخاص.
ويمكن أن يساعد الاهتمام بالصحة النفسية، وممارسة أنشطة الاسترخاء، والحفاظ على روتين يومي متوازن في تحسين الصحة العامة، بما يدعم العناية بالشعر.
5. الحصول على نوم كافٍ
يساعد النوم المنتظم على دعم وظائف الجسم والتعافي، بينما قد يرتبط اضطرابه بالتوتر ومشكلات صحية تؤثر بصورة غير مباشرة في الشعر.
لذلك، يُنصح بالحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، دون اعتبار النوم وحده علاجًا مثبتًا لتساقط الشعر.
6. الحذر عند استخدام المايكرونيدلينغ
تعتمد تقنية المايكرونيدلينغ على إحداث وخزات دقيقة في الجلد، وقد أظهرت بعض الدراسات نتائج إيجابية عند استخدامها مع علاجات معينة لتساقط الشعر.
لكنها ليست مناسبة للجميع، وقد يؤدي تطبيقها بصورة خاطئة إلى التهيج أو العدوى أو حدوث إصابات في فروة الرأس. لذلك، يُفضل استشارة طبيب الجلدية قبل استخدامها، خصوصًا عند وجود التهاب أو مشكلة جلدية.
7. حماية الشعر من التكسر
ينمو الشعر في المتوسط نحو سنتيمتر إلى 1.5 سنتيمتر شهريًا، لكن المعدل يختلف من شخص إلى آخر. ولا توجد عادة واحدة تضمن زيادة سرعة النمو بصورة كبيرة.
ويمكن الحفاظ على الطول المكتسب من خلال تقليل استخدام الحرارة المرتفعة، وتجنب التسريحات المشدودة، والتعامل برفق مع الشعر المبلل، واستخدام منتجات تساعد على تقليل الاحتكاك والتكسر.
وفي النهاية، لا يعتمد الحصول على شعر أطول وأكثر كثافة على منتج واحد، بل على مجموعة من العادات التي تدعم صحة الشعر وتحد من تلفه. وإذا كان التساقط شديدًا أو مفاجئًا أو مستمرًا، فمن الأفضل مراجعة طبيب الجلدية لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب.








