
وصلت نماذج مصغرة من الدماغ البشري، مزروعة في المختبر، إلى محطة الفضاء الدولية ضمن تجربة علمية تهدف إلى فهم تأثير بيئة الفضاء على الخلايا العصبية، وما قد تسببه من تغيرات في الدماغ البشري.
وانطلقت مهمة «سبيس إكس» CRS-35 التابعة لوكالة ناسا من كيب كانافيرال بولاية فلوريدا الأمريكية، والتحمت بالمحطة المدارية في 15 أكتوبر. وحملت كبسولة «دراغون» نحو 2860 كيلوجرامًا من الإمدادات والمعدات، من بينها ثلاثة نماذج ثلاثية الأبعاد لأنسجة عصبية بشرية تُعرف باسم miBrains.
تجربة تستمر خمسة أسابيع في الفضاء
من المقرر أن تبقى النماذج المصغرة على متن محطة الفضاء الدولية لمدة خمسة أسابيع، لدراسة تأثير الرحلات الفضائية قصيرة الأمد على الدماغ على المستوى الخلوي.
ووفقًا لوكالة ناسا، سيقارن الباحثون الأنسجة التي سافرت إلى الفضاء بنماذج مماثلة بقيت على الأرض، بهدف تحديد التغيرات التي قد تحدث نتيجة التعرض لبيئة الفضاء.
وسيركز العلماء على رصد التغيرات الخلوية والجينية المرتبطة بانعدام الجاذبية والإشعاع، وما قد يكون لها من تأثيرات في شيخوخة الإنسان والأمراض العصبية.
ويأمل الباحثون أن تسهم نتائج التجربة في تطوير وسائل للحد من المخاطر التي قد تواجه صحة الدماغ لدى رواد الفضاء، خصوصًا خلال المهمات المستقبلية إلى القمر والمريخ.
كيف يؤثر الفضاء على جسم الإنسان؟
رصد العلماء بالفعل تغيرات جسدية لدى رواد الفضاء خلال المهمات طويلة الأمد، من بينها فقدان الكتلة العضلية، وترقق العظام، وتغيرات في الرؤية، إلى جانب تغير توزيع السوائل داخل الجسم، ما قد يؤدي إلى ظهور الوجه بصورة أكثر تورمًا.
وتساعد دراسة الأنسجة العصبية في المختبر على فهم بعض الآليات البيولوجية التي قد تتأثر بالبيئة الفضائية، دون تعريض البشر مباشرة لجميع ظروف التجربة.
تجربة أخرى لدراسة أمراض المحاصيل
لا تقتصر مهمة CRS-35 على الأبحاث المتعلقة بالدماغ، إذ تتضمن أيضًا تجربة تهدف إلى اختبار ما إذا كانت أمراض المحاصيل تتطور بصورة أسرع أو أكثر حدة في بيئة الجاذبية الصغرى.
ويأمل العلماء أن تساعد نتائج هذه الأبحاث في تطوير محاصيل أكثر مقاومة للأمراض، بما يدعم الزراعة في الفضاء مستقبلًا.
ومن المقرر إعادة التجارب إلى الأرض في منتصف نوفمبر، على أن تهبط الكبسولة قبالة سواحل كاليفورنيا، حيث يمكن للباحثين تحليل العينات ومقارنتها بنتائج النماذج التي بقيت على الأرض.








