
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، أن إسرائيل لن تقبل بأي انتشار عسكري تركي في الأراضي السورية ترى أنه يشكل تهديداً لأمنها، في ظل تصاعد التوتر بين تل أبيب وأنقرة بشأن التحركات العسكرية في سوريا.
وقال نتنياهو إن إسرائيل ترفض ما وصفه بتمدد الوجود العسكري التركي في سوريا باتجاه الجنوب، معتبراً أن هذا الانتشار يمثل تهديداً مباشراً لإسرائيل.
وأضاف أن تل أبيب رصدت نوايا تركية للتمركز في قاعدة جوية قرب حلب، مؤكداً أن إسرائيل وجهت رسالة واضحة إلى تركيا بعدم المضي في هذه الخطوة، في إشارة إلى الغارات الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة أبو الظهور الجوية.
رئيس الأركان الإسرائيلي: نتابع التطورات في سوريا
من جانبه، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء، إن إسرائيل تراقب عن كثب التغيرات على الجبهة السورية، مؤكداً أن بلاده لن تسمح بتمركز قوات تعتبرها معادية بالقرب من حدودها.
وأوضح زامير، خلال زيارة إلى الفرقة 210 في جنوب سوريا برفقة قائد المنطقة الشمالية رافي ميلو وعدد من القادة، أن الجيش الإسرائيلي يستعد للتعامل مع التطورات على الجبهة السورية، مشدداً على أن إسرائيل ستستخدم قوتها «بدقة» وفي المكان والوقت اللذين تراهما مناسبين.
وأشار إلى أن إسرائيل تعمل على منع نشوء تهديدات إرهابية، وكذلك الحيلولة دون ظهور تهديد عسكري كبير بالقرب من حدودها.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي أنشأ في سوريا ما وصفها بـ«منطقة دفاع أمامية» تشكل حاجزاً أمام البلدات الإسرائيلية، وتنتشر فيها قوات إسرائيلية.
إسرائيل تتحدث عن حرب متعددة الجبهات
وأكد زامير أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يخوض ما وصفه بـ«حرب متعددة الساحات»، محذراً من إمكانية اندلاع تصعيد على أي من الجبهات، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على حالة تأهب مستمرة.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا على خلفية التحركات العسكرية في سوريا، بعد الغارات الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة أبو الظهور الجوية في محافظة إدلب.
إسرائيل: ضربات أبو الظهور استهدفت تحركات تركية
وكان موقع «أكسيوس» الأمريكي قد أفاد بأن إسرائيل أبلغت إدارة الرئيس دونالد ترامب بأن الضربة الأخيرة على قاعدة أبو الظهور الجوية شمالي سوريا استهدفت منع تركيا من نشر أنظمة أسلحة متطورة وتوسيع انتشارها العسكري في القاعدة.
وأفادت تقارير، الثلاثاء، بأن طائرات إسرائيلية شنت عدة غارات على مدرجات وحظائر مهجورة في مطار أبو الظهور العسكري بمحافظة إدلب، دون تسجيل ضحايا بين المدنيين.
وتأتي الضربات والتصريحات الإسرائيلية في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إنشاء آلية لمنع الاحتكاك بين إسرائيل وتركيا وسوريا، بهدف الحد من مخاطر التصعيد العسكري في الأراضي السورية.








