
أعلن مكتب المدعي العام الفيدرالي في ألمانيا، الثلاثاء، اعتقال الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية أوغست هانينغ، للاشتباه في تورطه بقضية تجسس وتسريب أسرار دولة.
وتولى هانينغ رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية خلال الفترة من ديسمبر 1998 وحتى نوفمبر 2005، قبل انتقاله إلى وزارة الداخلية الفيدرالية، حيث شغل منصب سكرتير الدولة حتى نوفمبر 2009.
وبحسب الاتهامات، يواجه هانينغ شبهات تتعلق بالتجسس ضد الدولة، والكشف عن أسرار مصنفة، ومحاولة الخيانة، والعمل لصالح جهاز استخبارات سري.
وفي القضية نفسها، ألقت السلطات القبض على موظف سابق رفيع المستوى في جهاز الاستخبارات الخارجية، للاشتباه في تزويده هانينغ بمئات الوثائق السرية مقابل أموال على مدار أكثر من عقد.
وأوقف هانينغ في الساعات الأولى من الثلاثاء داخل منزله في بلدة نوردفالده قرب مدينة مونستر غربي ألمانيا، فيما اعتقلت السلطات شريكه المزعوم، الذي تم الكشف عن هويته بالأحرف «مانفريد د.» وفق قواعد الخصوصية الألمانية، في ولاية بافاريا.
وبالتزامن مع الاعتقالات، بدأت السلطات عمليات تفتيش في ممتلكات المشتبه بهما، إضافة إلى مواقع في العاصمة برلين.
وكان «مانفريد د.» قد شغل منصب رئيس مكتب هانينغ خلال فترة رئاسته لجهاز الاستخبارات، كما عمل لاحقا تحت إمرته في وزارة الداخلية حتى عام 2009.
وتشتبه السلطات في أن الرجلين أبرما اتفاقا عام 2010، فيما يواجه الموظف السابق اتهامات بالمساعدة والتحريض على محاولة الخيانة والتجسس ضد الدولة.
ووفقا للتحقيقات، تولى «مانفريد د.» بين عامي 2012 ومارس 2026 رئاسة مكاتب عدد من الرؤساء المتعاقبين لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية، وهو ما منحه إمكانية الوصول إلى عدد كبير من الوثائق المصنفة.
وتعتقد السلطات أنه زود هانينغ بنحو 2000 وثيقة، من بينها مواد سرية، وذلك حتى منتصف عام 2022 على الأقل.








