
أعربت مصر عن إدانتها الشديدة للغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، معتبرة أن استمرار هذه الهجمات يمثل انتهاكًا لسيادة الأراضي السورية وتصعيدًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية رفض القاهرة الكامل لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، محذرة من أن مثل هذه الاعتداءات تقوض الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في سوريا، كما تهدد الأمن والسلم الإقليميين.
مصر تدعو إلى خفض التصعيد
وشددت القاهرة على أهمية إعطاء الأولوية للحلول السياسية وخفض حدة التوتر، والعمل على توفير الظروف اللازمة لاستعادة الأمن والاستقرار في سوريا، إلى جانب الحفاظ على مقدرات الدولة السورية ووحدة مؤسساتها.
ودعت مصر المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، والعمل على وقف سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، بما يساعد على احتواء موجات التصعيد المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.
8 غارات إسرائيلية على مطار أبو الظهور
وجاء الموقف المصري بعد غارات جوية نفذتها طائرات إسرائيلية فجر الثلاثاء واستهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي.
وبحسب مصدر عسكري سوري نقلت عنه وسائل إعلام رسمية، تعرض مدرج المطار لثماني غارات، أسفرت عن أضرار مادية في بنيته التحتية، دون تسجيل إصابات بشرية.
وأفادت تقارير بأن القصف طال أيضًا منشآت داخل القاعدة العسكرية، فيما لم تعلن إسرائيل رسميًا مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
اهتمام إسرائيلي بالقدرات العسكرية السورية
ويُعد مطار أبو الظهور من المنشآت العسكرية المهمة في محافظة إدلب، وقد خرج عن الخدمة خلال سنوات الحرب السورية، قبل أن يعود إلى دائرة الاهتمام مع التحولات العسكرية والسياسية التي شهدتها سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024.
وتأتي الغارات في وقت تتحدث فيه تقارير عن خطط لإعادة تأهيل عدد من المنشآت العسكرية السورية، من بينها مطار أبو الظهور، بالتزامن مع متابعة إسرائيل لتطور القدرات العسكرية السورية واحتمالات إعادة بناء سلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي.
واشنطن تنتقد الضربات الإسرائيلية
وتزامن التصعيد مع انتقادات أمريكية للغارات، إذ وصف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك الهجوم بأنه «تصعيد غير ضروري» لا يخدم جهود تعزيز الاستقرار الإقليمي.
ودعا باراك مختلف الأطراف إلى إعطاء الأولوية للحوار والوسائل الدبلوماسية، في ظل مساعٍ أمريكية لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.








