
حذر نائب القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أوروبا، المارشال الجوي البريطاني السير جون سترينجر، من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصبح أكثر استعدادًا للمخاطرة، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وسعي موسكو إلى التأثير في تماسك الحلفاء الغربيين.
وقال سترينجر، خلال مؤتمر أمني في إستونيا، إن دول الناتو بحاجة إلى إدراك طبيعة البيئة الأمنية المتوترة والمضطربة، داعيًا إلى توخي الحذر عند التعامل مع التطورات، خشية أن تسعى موسكو إلى دفع الحلف لاتخاذ ردود فعل مبالغ فيها.
تحذيرات من هجمات روسية محتملة
تأتي هذه التصريحات في وقت أعرب فيه عدد من القادة الأوروبيين عن مخاوف من احتمال سعي روسيا إلى اختبار التزام دول الناتو بمبدأ الدفاع الجماعي من خلال أنشطة أكثر جرأة، بينها أعمال تخريب وتجسس.
وكان رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك قد حذر من احتمال تعرض دول في الحلف لهجمات متعمدة باستخدام طائرات مسيرة أو صواريخ، مع إمكانية تقديمها لاحقًا باعتبارها حوادث غير مقصودة.
كما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حكومته إلى إعداد خطط لحماية البنية التحتية الحيوية من مخاطر محتملة تشمل هجمات الطائرات المسيرة والهجمات السيبرانية.
تقييمات مختلفة داخل أوروبا
وفي المقابل، يرى مسؤولون أوروبيون أن التهديد الروسي يستدعي الحذر، لكنهم دعوا في الوقت نفسه إلى تجنب التصعيد غير الضروري.
وقال مسؤول دفاعي بريطاني إن التقييمات البريطانية تشير إلى أن بوتين لا يسعى في الوقت الحالي إلى مواجهة مباشرة مع حلف الناتو.
وفي دول البلطيق، التي تشترك في حدود مع روسيا، تبدو المخاوف بشأن احتمالات التصعيد أكثر حضورًا، في ظل القرب الجغرافي من موسكو والحرب المستمرة في أوكرانيا.
لاتفيا تستبعد هجومًا مباشرًا
وقال الرئيس اللاتفي إدغارز رينكيفيتش إن بلاده لا ترصد حشودًا عسكرية روسية بالقرب من حدودها، مشيرًا إلى أن روسيا منشغلة حاليًا بالحرب في أوكرانيا.
واعتبر رينكيفيتش أن احتمال وقوع هجوم عسكري روسي مباشر على دول المنطقة لا يبدو مطروحًا في الوقت الراهن، مع استمرار متابعة التطورات الأمنية عن كثب.
واشنطن: بوتين لا يريد مواجهة مع الناتو
من جانبه، استبعد السفير الأمريكي لدى الناتو، ماثيو ويتاكر، وجود مؤشرات على أن روسيا تستعد لاختبار الحلف عسكريًا، مؤكدًا أن بوتين لا يريد الدخول في صراع مباشر مع الناتو.
وأشار ويتاكر إلى أن بعض حوادث دخول الطائرات المسيرة إلى أجواء دول مثل رومانيا وبولندا قد تكون مرتبطة بالحرب الإلكترونية أو بتداعيات الحرب في أوكرانيا، دون أن تكون بالضرورة عمليات متعمدة.
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الأنشطة الهجينة، مثل أعمال التخريب، تمثل مصدر قلق أكبر، محذرًا من أن المبالغة في ردود الفعل قد تؤدي إلى نتائج تخدم أهداف الخصوم.








