
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى إعداد تشريع أوروبي موحد يحظر وصول الأطفال دون سن 15 عامًا إلى منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تستهدف تشديد الرقابة على استخدام القاصرين لوسائل التواصل داخل الاتحاد الأوروبي.
وقال ماكرون، في رسالة وجهها إلى فون دير لاين وأوردت وكالة «فرانس برس» مقتطفات منها، إن من الضروري توحيد القواعد الأوروبية بشأن منع الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا من الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي، من خلال إصدار تشريع أوروبي جديد.
ماكرون: قواعد موحدة لحماية الأطفال
وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة أن تكون القيود المقترحة واضحة ومحددة، بما يضمن توافقها مع الأطر القانونية والدستورية في الدول الأوروبية.
وتأتي دعوة ماكرون في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل أوروبا إلى فرض قيود أكثر صرامة على استخدام الأطفال والمراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بالتحقق من أعمار المستخدمين.
مشروع قانون فرنسي أثار جدلًا دستوريًا
وكان مجلسا البرلمان الفرنسي قد وافقا في يوليو الماضي على مشروع قانون يستهدف حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي من جانب الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا.
وتضمن مشروع القانون إلزام منصات التواصل باعتماد آليات للتحقق من أعمار المستخدمين، إلى جانب حذف حسابات من تقل أعمارهم عن 15 عامًا، وفرض قيود إضافية على استخدام منصات التواصل من قبل المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عامًا.
لكن المحكمة الدستورية الفرنسية رفضت القانون، معتبرة أن بعض أحكامه لا تتوافق مع الدستور الفرنسي، وأنها قد تمس بحق الأطفال في التعبير عن آرائهم.
ويأتي تحرك ماكرون على المستوى الأوروبي في محاولة لوضع قواعد موحدة بين دول الاتحاد بشأن سن استخدام منصات التواصل، بدلًا من اعتماد تشريعات وطنية متباينة.








