
تتسارع التحركات الدبلوماسية والسياسية المرتبطة بالأزمة الأوكرانية، وسط محاولات جديدة لإعادة تنشيط مسار المفاوضات والتوصل إلى تسوية تنهي الحرب المستمرة.
وفي تطور لافت، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الرئيس فلاديمير بوتين وافق على مبادئ التسوية الأمريكية المقترحة لإنهاء الصراع في أوكرانيا، والتي طرحها المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف خلال تحركاته الدبلوماسية الأخيرة.
موسكو تؤكد قبول المبادئ الأمريكية
وقال لافروف إن بوتين قبل المبادئ التي تتضمنها الخطة الأمريكية بشكل كامل ودون إدخال تعديلات عليها، في موقف يضع المقترحات المطروحة أمام اختبار جديد بشأن مدى إمكانية تحويلها إلى اتفاق قابل للتنفيذ.
ويأتي الإعلان الروسي في وقت لا تزال فيه مواقف الأطراف المختلفة بشأن شروط التسوية النهائية متباينة، وسط تساؤلات حول قدرة المفاوضات على تجاوز الملفات الأكثر تعقيدًا المرتبطة بالأزمة.
وتنظر موسكو إلى المقترحات الأمريكية باعتبارها إطارًا يمكن البناء عليه للوصول إلى ترتيبات أمنية وسياسية أكثر استقرارًا، بينما تواجه القيادة الأوكرانية ضغوطًا داخلية وخارجية بشأن أي تنازلات محتملة في إطار التسوية.
زاخاروفا تنتقد الدور الغربي في الأزمة
وفي سياق متصل، وجهت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا انتقادات حادة للسياسات الغربية تجاه أوكرانيا، معتبرة أن استمرار الأزمة يرتبط، من وجهة نظر موسكو، بعوامل سياسية خارجية تعرقل الوصول إلى حل سلمي.
وقالت زاخاروفا إن المجتمع الأوكراني، بحسب تقييمها، يواجه صعوبة في التصدي لما وصفته بـ«الإجراءات الغربية الهدامة» التي تسهم في إطالة أمد الصراع وزيادة حالة عدم الاستقرار.
وأضافت أن العلاقات التاريخية والثقافية بين الشعبين الروسي والأوكراني تجعل الصراع الحالي، من وجهة نظرها، نتاجًا لتطورات سياسية وقومية شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
كما اتهمت زاخاروفا قوى غربية بالتدخل في الشأن السياسي الأوكراني، وربطت بين هذا التدخل واستمرار الأزمة، في تصريحات تعكس الموقف الروسي من أسباب الحرب والعوامل التي تعرقل التسوية.
هل تنجح المساعي الدبلوماسية؟
ومع استمرار تداول المقترحات الأمريكية بشأن إنهاء الحرب، تظل إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي مرتبطة بمواقف موسكو وكييف وواشنطن، إضافة إلى مدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة.
ويبقى التحدي الأساسي أمام المسار الدبلوماسي هو تحويل المبادئ المطروحة إلى اتفاق عملي يحظى بقبول الأطراف المعنية، في ظل استمرار الخلافات حول القضايا الأمنية والسياسية المرتبطة بمستقبل أوكرانيا.







