
أظهرت بيانات الرحلات الجوية أن طائرة استطلاع أمريكية أمضت، اليوم الخميس، نحو 9 ساعات في الجو فوق البحر الأسود، خلال تحليقها بالقرب من السواحل الجنوبية لروسيا وشبه جزيرة القرم.
وأقلعت الطائرة من قاعدة «ميخائيل كوغالنيشانو» الجوية في رومانيا، حيث تتمركز، في نحو الساعة 8:45 صباحًا بتوقيت موسكو، ودخلت مسار الدوريات قرابة الساعة 9:10، قبل أن تنفذ تحليقها على مسافة تقارب 100 كيلومتر من الساحل الروسي.
وبحلول الساعة 18:05 بتوقيت موسكو، كانت الطائرة قد أكملت دورتها الثالثة على طول سواحل شبه جزيرة القرم والمناطق الجنوبية الروسية وأبخازيا، قبل أن تتجه للعودة إلى رومانيا.
مسار غير معتاد قرب القرم
واختلف مسار الطائرة خلال رحلتها اليوم عن نمط تحليقها المعتاد، إذ اقتربت مرة من الأراضي الرومانية قبل أن تنعطف مجددًا وتحلق بمحاذاة الجزء الجنوبي الغربي من شبه جزيرة القرم.
وعادة ما تبقى الطائرة فوق البحر خلال مهامها الاستطلاعية، ما جعل مسارها في هذه الرحلة مختلفًا عن التحليقات السابقة.
«أرتيميس 2».. منصة للاستطلاع الإلكتروني
وأُعيد تجهيز الطائرة، التي كانت في الأصل طائرة رجال أعمال، بواسطة شركة أمريكية لتلبية متطلبات الاستطلاع الراداري، وحصلت في نسختها العسكرية على اسم «أرتيميس 2».
وتعد الطائرة منصة استطلاع متطورة قادرة على جمع المعلومات الاستخباراتية الإلكترونية والإشاراتية من مسافات بعيدة، ما يجعلها من المنصات المستخدمة في مراقبة النشاط العسكري وجمع البيانات في مناطق التوتر.
موسكو تتابع نشاط الناتو
وتقول موسكو إن السنوات الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في نشاط حلف الناتو بالقرب من حدودها الغربية، بينما يصف الحلف تحركاته بأنها جزء من جهود «ردع العدوان الروسي».
وأعربت روسيا مرارًا عن قلقها من تعزيز الوجود العسكري للناتو في أوروبا، معتبرة أن توسع الأنشطة العسكرية للحلف يمثل مصدرًا للتوتر.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع الناتو، لكنها تشدد على ضرورة أن يقوم ذلك الحوار على أساس المساواة، مع تخلي الدول الغربية عن مسار عسكرة القارة الأوروبية.





