
كشفت صور حديثة للأقمار الصناعية عن قيام إيران بإقامة حواجز ترابية ضخمة أمام المداخل الغربية للأنفاق في منشأة «جبل الفأس» السرية، الواقعة بالقرب من موقع نطنز لتخصيب اليورانيوم، في خطوة تبدو مرتبطة بتعزيز حماية المنشأة الواقعة تحت الأرض.
حواجز ترابية أمام مداخل الأنفاق
وأظهرت صور الأقمار الصناعية، وفق تقييمات متخصصة نُشرت الثلاثاء، أن إيران أقامت في أواخر يوليو وأوائل أغسطس 2026 سلسلة من الحواجز الترابية عند المداخل الغربية للأنفاق في مجمع «جبل الفأس».
وبدت هذه الحواجز بوضوح في صور التقطت في 21 أغسطس الماضي، وظلت موجودة حتى 11 سبتمبر الجاري، ما يشير إلى استمرار إغلاق المداخل أمام حركة المركبات والوصول البري إلى المنشأة.
وجاءت هذه الخطوة بعد تقارير أفادت في أواخر يوليو بأن طهران نقلت أجهزة طرد مركزي إلى المنشأة عقب الحرب التي شهدتها المنطقة في يونيو 2025، بالتزامن مع تهديدات علنية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف «جبل الفأس».
وتعد المنشأة واحدة من المواقع الرئيسية المتبقية ضمن البرنامج النووي الإيراني التي لم تتعرض للضربات السابقة.

منشأة عميقة قرب نطنز
ويقع مجمع «جبل الفأس» على بعد نحو كيلومترين جنوب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، ويضم شبكة من الأنفاق المحفورة على عمق كبير داخل سلسلة من جبال الجرانيت.
وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق أن المجمع مخصص لتركيب أجهزة الطرد المركزي، إلا أن المنشأة لم تخضع للتفتيش من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأثار عمق المجمع والتحصينات المحيطة به مخاوف بشأن إمكانية استخدامه مستقبلًا في تخصيب اليورانيوم أو تنفيذ أنشطة نووية أخرى، نظرًا لطبيعته المحصنة وموقعه تحت الأرض.

إيران سبق أن حجبت مداخل أخرى
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تلجأ فيها إيران إلى حجب مداخل مجمع «جبل الفأس»، إذ أظهرت صور التقطت خلال أبريل ومايو الماضيين أن طهران ملأت جزئيًا مدخلي النفقين الشرقيين بالتراب.
ومع إقامة الحواجز أمام المدخلين الغربيين، تشير صور الأقمار الصناعية إلى أن المداخل الأربعة للمجمع لم تعد تسمح بمرور المركبات والوصول البري المباشر إلى المنشأة.
وتعني هذه الإجراءات أن استئناف حركة المركبات إلى المجمع سيتطلب إزالة الحواجز الترابية التي أقيمت أمام المداخل.
وبقاء هذه الحواجز في مواقعها من شأنه، وفق التقييمات المتخصصة، أن يحد بصورة كبيرة من قدرة إيران على تنفيذ أعمال بناء أو أنشطة أخرى داخل المجمع تحت الأرض، إلى حين إعادة فتح طرق الوصول إلى المنشأة.







