
حقق روبوت صغير على هيئة بطة يحمل اسم Microduck إقبالًا لافتًا بعد طرحه للبيع، إذ تجاوزت قيمة الطلبات المسبقة عليه 2.6 مليون دولار خلال أول 24 ساعة، رغم أن سعره يبلغ 399 دولارًا فقط.
وكشف توماس وولف، الشريك المؤسس لشركة Hugging Face، أن الطلب على الروبوت تجاوز التوقعات بشكل كبير، بعدما تخطت قيمة الحجوزات مليون دولار خلال الساعات الأولى من إطلاقه.
وطورت شركة Pollen Robotics الفرنسية روبوت Microduck، قبل أن تستحوذ عليها Hugging Face العام الماضي. ويبلغ طول الروبوت نحو 25 سنتيمترًا، ويستهدف بشكل أساسي المطورين وهواة الروبوتات والتقنيات الحديثة.
وكان من المقرر أن تبدأ عمليات تسليم الروبوت خلال فترة عيد الميلاد، إلا أن حجم الطلبات دفع الشركة إلى التحذير من احتمال تأخر الشحنات الجديدة.
وأوضحت الشركة عبر صفحة شراء المنتج أن العدد الكبير من الطلبات جعلها غير قادرة على ضمان وصول الطلبات الجديدة خلال موسم عيد الميلاد، مشيرة إلى أن التقديرات الحالية تشير إلى فترة انتظار تتراوح بين 4 و6 أشهر، مع اعتماد أولوية الشحن على ترتيب تقديم الطلبات.
روبوت صغير بقدرات متعددة
يتميز Microduck بتصميم يشبه البطة، ويضم ساقين وعينًا واحدة، ويمكنه تنفيذ مجموعة من الحركات بصورة مستقلة، من بينها المشي والجلوس والوقوف وركل كرة صغيرة والتقاط بعض الأشياء باستخدام فكه البلاستيكي.
كما يستطيع الروبوت استعادة وضعية الوقوف بعد السقوط، بينما تتيح له حزمة إضافية بسعر 39 دولارًا استخدام عجلات تساعده على التحرك بطريقة مختلفة.
ولا تقتصر إمكاناته على الوظائف الأساسية، إذ يمكن للمطورين تدريب الروبوت على تنفيذ حركات جديدة باستخدام نسخة افتراضية منه داخل محاكي، ثم نقل السلوكيات التي تم تطويرها إلى الجهاز الفعلي.
وأظهرت تجارب منشورة للروبوت قدرته على تنفيذ حركات رياضية، من بينها بعض حركات الجمباز التي جرى تدريب أحد الأجهزة عليها بواسطة مستخدم.
ويعمل Microduck لمدة تصل إلى نحو ساعة باستخدام بطارية قابلة للإزالة وإعادة الشحن، بحسب طبيعة الاستخدام.
اهتمام متزايد بالروبوتات الاستهلاكية
ويأتي الإقبال على Microduck في وقت تتجه فيه صناعة التكنولوجيا إلى نقل تطبيقات الذكاء الاصطناعي من البرمجيات وروبوتات المحادثة إلى أجهزة مادية موجهة للمستهلكين.
وبينما ظلت الروبوتات المتقدمة لفترة طويلة مرتبطة بالمصانع ومراكز الأبحاث، بدأت شركات تقنية وصناعية في تطوير أجهزة يمكن استخدامها داخل المنازل أو في البيئات اليومية.
ويعكس النجاح المبكر لـMicroduck تنامي اهتمام المطورين والهواة بالروبوتات القابلة للبرمجة، خصوصًا الأجهزة الصغيرة التي تتيح للمستخدمين تجربة وتطوير سلوكيات جديدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.








