
تشهد أجزاء من إسبانيا وفرنسا حرائق غابات نشطة، بالتزامن مع موجة حر شديدة تضرب مناطق واسعة من أوروبا، ما دفع السلطات إلى إجلاء مئات السكان والاستعانة بطائرات متخصصة في مكافحة النيران.
إجلاء 470 شخصًا في إسبانيا
ظل الحريق المندلع في إقليم هويلفا جنوب غربي إسبانيا نشطًا، الأحد، ما دفع السلطات إلى إجلاء 470 شخصًا كإجراء احترازي.
وأعربت السلطات المحلية عن تفاؤلها بإمكانية السيطرة على الحريق، الذي امتد حتى الآن على مساحة تقدر بنحو 8 آلاف هكتار، دون أن تكون النيران قد أتت على كامل هذه المساحة.
وقال وزير الطوارئ في إقليم الأندلس أنطونيو سانث إن الوضع لا يزال معقدًا، لكنه أبدى تفاؤلًا أكبر مقارنة بالأيام السابقة، مؤكدًا أن فرق الإطفاء أمامها جهود كبيرة خلال الساعات المقبلة.
ويشارك نحو 500 عنصر إطفاء في مكافحة النيران بالقرب من بلدة نييبلا، الواقعة على بعد نحو 70 كيلومترًا من الحدود البرتغالية، بدعم من طائرات مخصصة لإخماد الحرائق.
وتشهد إسبانيا صيفًا صعبًا على صعيد حرائق الغابات، بعدما تسببت عشرات الحرائق في إجلاء آلاف الأشخاص، خصوصًا في وسط البلاد.
وكان حريق اندلع في يوليو الماضي بمنطقة أفيلا قرب مدريد قد اعتُبر الأكبر في تاريخ إسبانيا الحديث، بعدما التهم نحو 50 ألف هكتار، فيما أسفر حريق واسع آخر في مقاطعة ألميريا بالأندلس عن مقتل 14 شخصًا.
حريق سريع الانتشار في جنوب فرنسا
وفي فرنسا، اندلع حريق غابات سريع الانتشار في منطقة لوزير جنوب البلاد، الأحد، ما استدعى تدخل أكثر من 200 عنصر إطفاء وإجلاء سكان عدد من المناطق.
وبدأ الحريق نحو الساعة 12:45 ظهرًا بالتوقيت المحلي، في منطقة تبعد نحو 140 كيلومترًا شمال غربي مونبلييه، وسط ترجيحات أولية بأن يكون اندلع بسبب مركبة اشتعلت فيها النيران على طريق محلي.
واجتاحت النيران نحو 90 هكتارًا من الأراضي ولا تزال تنتشر، وفق السلطات المحلية.
وأُرسل نحو 220 عنصر إطفاء من لوزير والمناطق المجاورة للمشاركة في عمليات المكافحة، بدعم من أربع طائرات «كندير» وطائرة «داش» لرش المياه من الجو.
وأعلنت أجهزة الإطفاء المحلية أن الحريق لم يكن قد أصبح تحت السيطرة بعد، ما أدى إلى إخلاء بلدتين وإجلاء سكان نحو 20 منزلًا.
موجة الحر تزيد خطر الحرائق
وتأتي هذه الحرائق في ظل موجة حر شديدة تضرب أوروبا خلال فصل الصيف، ما يزيد من مخاطر اندلاع حرائق الغابات وسرعة انتشارها.
ويحذر العلماء من أن تغير المناخ الناتج عن انبعاثات غازات الدفيئة يسهم في زيادة شدة الظواهر المناخية المتطرفة وتواترها، بما في ذلك موجات الحر والظروف التي تساعد على انتشار حرائق الغابات.








