
طالبت الأمم المتحدة السلطات الليبية باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية موظفيها والعاملين في المجال الإنساني، وذلك عقب تعرض مركز للخدمات الإنسانية في العاصمة طرابلس لحوادث اقتحام بعد استئناف نشاطه.
وأدانت الأمم المتحدة بشدة الحوادث التي وقعت صباح الإثنين داخل مقر مركز الخدمات الواقع بمنطقة السراج، مشيرة إلى أن الواقعة تخللتها سلوكيات وصفتها بالعدوانية، إلى جانب تعرض موظفي المركز والأشخاص المترددين عليه للحصول على المساعدات الإنسانية لمواقف صعبة.
الأمم المتحدة تطالب بفتح تحقيق
وأكدت المنظمة الدولية أنها تتابع الإجراءات التي اتخذتها السلطات الليبية المعنية للتعامل مع الحوادث، مشيرة إلى فتح تحقيق للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم.
وشددت الأمم المتحدة على ضرورة اتخاذ جميع التدابير التي تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا، وضمان سلامة العاملين في المؤسسات والوكالات التابعة لها، فضلًا عن حماية المترددين على المركز للحصول على الخدمات والمساعدات الإنسانية.
مطالب بحماية البعثات والمنظمات الدولية
وفي السياق ذاته، تصاعدت مطالبات بضرورة تدخل وزارتي الخارجية والتعاون الدولي والداخلية لتحمل مسؤولياتهما القانونية، والعمل على توفير الحماية اللازمة للبعثات والمنظمات الدولية والعاملين فيها داخل ليبيا.
كما دعت المطالبات مكتب النائب العام إلى إجراء تحقيق شامل في ملابسات حادثة الاقتحام، وملاحقة جميع المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، باعتبار أن الاعتداء على مقرات المنظمات والبعثات الدولية والعاملين فيها يستوجب المساءلة القانونية.
الأمم المتحدة تدعو إلى تحري الدقة
وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى الاعتماد على المعلومات الموثوقة والتحقق من صحتها قبل تداولها في الفضاء العام، مؤكدة استمرار التزامها بالتعاون البنّاء والعمل بشكل وثيق مع السلطات الليبية والمجتمعات المحلية.
وتأتي هذه الواقعة بالتزامن مع استئناف عدد من الجهات والمنظمات الدولية تقديم خدماتها الإنسانية في مناطق مختلفة من ليبيا، وسط تأكيدات أممية متكررة على أهمية توفير بيئة آمنة للعاملين في المجال الإنساني، بما يضمن استمرار وصول المساعدات والخدمات إلى مستحقيها دون عوائق.








