
تشهد السماء خلال الأيام المقبلة حدثين فلكيين بارزين، أولهما كسوف كلي للشمس يوم الأربعاء 12 أغسطس الجاري، والثاني وصول زخة شهب «البرشاويات» إلى ذروة نشاطها خلال الليلتين التاليتين، وسط اهتمام كبير من هواة الفلك والرصد.
وفي الوقت الذي يترقب فيه هواة الفلك هذه الظواهر، أوضح متخصصون مصريون وجود خلط بين الكسوف المقرر يوم 12 أغسطس الجاري، والكسوف الكلي الأهم الذي ستشهده المنطقة في 2 أغسطس 2027، والذي تستعد مصر لاستقباله باعتبارها من أبرز مناطق رصده على مستوى العالم.
مصر تستعد لـ«كسوف القرن» في 2027
وأوضح الدكتور باسم نبوي، القائم بأعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن كسوف 12 أغسطس 2026 يختلف عن الكسوف الكلي المنتظر في 2 أغسطس 2027.
وأشار إلى أن كسوف عام 2027 يحظى بأهمية خاصة بالنسبة لمصر، ويُطلق عليه عالميًا «كسوف القرن»، إذ سيستمر الكسوف الكلي لمدة تصل إلى 6 دقائق و22 ثانية، وستكون مصر من أبرز مناطق رصده.
وأضاف أن مسار الكسوف الكلي سيمر بعدد من المناطق المصرية، من بينها الأقصر وجنوب مرسى علم والصحراء الغربية وسوهاج، لافتًا إلى أن الظاهرة ستكون مرئية في نحو 5 أو 6 محافظات مصرية.
وأكد أن وقوع الكسوف في مناطق تضم عددًا كبيرًا من المواقع السياحية والأثرية يمثل فرصة مهمة للترويج لمصر عالميًا، خاصة مع توقع توافد أعداد كبيرة من العلماء والسائحين لمتابعة الظاهرة.
وأوضح أن الاهتمام بالحدث بدأ مبكرًا، مع تواصل علماء وهواة فلك وسائحين مع الجهات المختصة وحجز أماكن لمتابعة الكسوف، مشيرًا إلى أن بعض الدول لن تشهد ظاهرة مماثلة لفترات طويلة، إذ لن تشهد إنجلترا كسوفًا مشابهًا قبل عام 2090.
كسوف 12 أغسطس لن يكون مرئيًا في مصر
من جانبه، أوضح الدكتور أشرف شاكر، رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن الكسوف الكلي المقرر يوم 12 أغسطس الجاري لن يكون مرئيًا من داخل مصر.
وأشار إلى أن الكسوف سيظهر بصورة كلية في مناطق من بينها إسبانيا وغرينلاند وشمال روسيا، بينما تشهد بعض الدول الأوروبية والجزائر كسوفًا جزئيًا.
وأوضح أن الكسوف الكلي للشمس يحدث عندما يصبح القطر الزاوي للقمر أكبر من القطر الزاوي للشمس، فيحجب القمر قرص الشمس بالكامل، ما يؤدي إلى تحول النهار إلى ظلام مؤقت في المناطق الواقعة ضمن مسار الكسوف الكلي.
البرشاويات تصل إلى ذروة النشاط
وبالتزامن مع ذلك، تشهد ليلتا 12 و13 أغسطس ذروة زخة شهب «البرشاويات»، التي تعد واحدة من أبرز العروض الفلكية السنوية.
ومن المتوقع أن يصل معدل الشهب إلى نحو 90 شهابًا في الساعة خلال فترة الذروة، ويمكن رصدها بالعين المجردة بعد منتصف الليل، بشرط التواجد في أماكن مظلمة وبعيدة عن مصادر الإضاءة القوية.
وتعد مشاهدة البرشاويات ظاهرة آمنة ولا تمثل خطورة على الحياة اليومية، ما يجعلها فرصة مناسبة لهواة الفلك للاستمتاع بأحد أبرز المشاهد السماوية خلال العام.








